الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمدين المعسر يجب إنظاره إلى حين ميسرة، كما قال تعالى: ... وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ.. {البقرة:280}، وأما المدين الغني المماطل فيجوز رفعه للقضاء لإلزامه بدفع الحق، كما يجوز إلزامه بما تكلفه الدائن من مال بسبب مماطلته وظلمه كرسوم الإجراءات القانونية وأجرة المحامي إذا كانت المسألة تقتضي ذلك وهكذا.
وأما إلزامه بدفع فائدة بسبب حبسه للدين فهذا ربا، وبالتالي فهنالك فرق بين الضرر الفعلي الناشئ بسبب المماطلة وبين وضع فائدة ربوية بسبب التأخر في سداد الحق، فالأولى يجوز إلزام المماطل بها لأنه هو المتسبب فيها بمطله وظلمه، وأما الثانية فهي ربا، وإذا حكمت المحكمة بها فليس للدائن أن يأخذ منها ما زاد على الضرر الفعلي الذي تحمله من أجل القضية كرسومها ونحوها، وانظر الفتوى رقم: 36535، والفتوى رقم: 9215.
والله أعلم.