الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنك قد تجاوزت حدود الشرع وتجرأت على ما لا يرضي الله تعالى في تعاملك مع هذه الفتاة، فالخاطب أجنبي عن مخطوبته فلا تحل له الخلوة بها، أو لمسها، أو تقبيلها، وراجع الفتويين رقم: 129515، ورقم: 1151.
وكيف يجهل مسلم يعيش بين المسلمين أن المرأة لا تحل له إلا بعد أن يعقد له عليها عقدا شرعيا؟ فإن هذا يدل على عدم المبالاة بتعلم أحكام الشرع، فالواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى.
وإذا حصلت التوبة وتعلق قلبك بهذه الفتاة فلا بأس أن تحاول إقناعها وإقناع أهلها بالموافقة على زواجك منها فإن حصل رفض فقد يكون من الخير لك الكف عن المحاولة والبحث عن أخرى ذات دين وخلق، واعلم أن الخطوبة مجرد وعد بالزواج ولا إثم في فسخها لمسوغ، وإنما الإثم هو ما حصل منك من تعد لحدود الله عز وجل أثناءها، وهذا تكفره التوبة النصوح، وعلى كل حال، فإن تمت الموافقة فالحمد لله، وإلا فلا يجوز لك أن تكون على علاقة معها.
وأما حبك لها وتعلق قلبك بها: فعلاجه مضمن بالفتوى رقم: 9360.
وإن صح ما ذكرت من أنها تذكر عيوبك وتفتري عليك، فهذا أمر لا يجوز منها، فالواجب على من اطلع منها على ذلك أن ينصحها ويذكرها بالله تعالى.
والله أعلم.