الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان من هذه الآثار على هيئة ثماثيل أو أصنام فلا يجوز اقتناؤها ولا بيعها، بل يجب كسرها وطمسها، لا سيما ما كان يعبد منها من دون الله تعالى، أو يحمل اعتقادا شركيا، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته. رواه مسلم.
قال القاري في (مرقاة المفاتيح) والمباركفوري في (تحفة الأحوذي): "إلا طمسته": أي محوته وأبطلته. اهـ.
وكذلك ما كان منها ميتة لإنسان أو حيوان، فلا يجوز بيع شيء من ذلك؛ لما روى البخاري ومسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح يقول: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
وقد سبق لنا بيان ذلك في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 64795، 7458، 14266، 13941، 13544، 71565، 103014، 22353، 13282.
وللدكتور محمد بن عبد الله الهبدان رسالة مفيدة بعنوان: (تعظيم الآثار: رؤية شرعية) يمكن للسائل التوسع والاستفادة منها في هذا الموضوع.
ثم ننبه السائل على أن ما كان من ذلك معدنا: ذهبا أو فضة أو غير ذلك، فلا حرج من الاستفادة بخامته بعد صهره. وزكاته زكاة الركاز، وقد سبق إيضاحها في الفتوى رقم: 105956.
والله أعلم.