الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي السؤال غموض، لكن إن كنت تقصد أنك ستخدع الممولين بإخبارهم بسعر غير حقيقي وإن كان موجودا في أماكن أخرى، لكن السعر الحقيقي عندك غيره، فهذا غش وخداع محرم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم.
وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خانه خرجت من بينهما.) وقوله: أنا ثالث الشريكين أي معهما بالحفظ والبركة وتيسير الرزق ونحو ذلك، وقوله: خرجت من بينهما: أي أزلت البركة والعناية بهما في شراكتهما.
وأما إن كان المقصود بالممول من يشترون منك الأسماك فلا حرج عليك أن تخبرهم بما تشاء من ثمن توفر لهم به ما يريدونه من أسماك، سواء أكان الثمن أكثر من ثمن المثل أو أقل لكن لاتعقد معهم البيع على شيء لاتملكه، إلا إذا كان ذلك في عقد سلم، ويشترط فيه أن يكون على موصوف في الذمة، وأن يتم تسليم الثمن في مجلس العقد، أوما يقوم مقام ذلك من التحويل والإيداع في الحساب وقبض الشيكات ونحوه.
والله أعلم.