الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أعطيته لابنك من مالك إما أن يكون على سبيل الهبة وقد حازه وقبضه فهو له، وإما أن يكون على سبيل القرض وقد حل أجله فالمال مالك ولك أخذه متى شئت، ولا يجوز له أن يمتنع من دفعه إليك وصرف ما أمرته بصرفه على أخواته، وكذلك الحكم إن كان مضاربة إلا أنه إن كانت هنالك خسارة في رأس المال دون تعد منه أو تفريط فهي عليك دونه لكونه مؤتمنا.
وعلى الافتراض الأول وهو المتبادر من السؤال فيلزمك أن تسوي بين أبنائك في العطية والهبة بأن تعطي الآخرين مثله أو ترجع فيما أعطيته، ولا حرج عليك أن تبيع بعض ممتلكاتك أو جميعها لتعطي باقي أبنائك مثلما أعطيت للأول ولو كان في ذلك حرمان له من التركة حيث لم يبق عندك ما يورث عنك. لأن العدل بين الأبناء واجب على الراجح ولا يجوز التفضيل بينهم في العطية إلا لمسوغ معتبر كما بينا في الفتويين : 124578، 111025. ولم تذكر مسوغا لتخصيصه بتلك العطية دون باقي إخوانه.
والله أعلم