الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا ثبت أن زوجك قام ببيع المنزل فإن المنزل يصبح ملكا للمشتري؛ لأن عدم توثيق البيع لا دخل له بالصحة أو البطلان؛ لأن مبنى صحة العقد على الإيجاب والقبول، وتسليم العوضين ونحو ذلك من أركان البيع وشروطه، وإن كان الأولى توثيق العقود لأن التوثيق هو سبيل حفظ الحقوق في هذه العصور. وراجعي في ذلك فتوانا رقم: 114070.
ولا يجوز لك الرجوع في هذا البيع إذا كان ثابتا، ويمكنك الاطلاع على عقد البيع لمعرفة هل هناك بقية من ثمن البيت لم تدفع إلى زوجك أم لا، وعلى افتراض عدم صحة البيع أو بقاء شيء من الثمن في ذمة المشتري، فإن الحاصل من كل ذلك لوالدي الميت (زوجك) نصيب فيه ما داما قد ماتا بعد موت ابنهما (زوجك) و نصيبهما ينتقل إلى ورثتهما.
نسأل الله تعالى أن يرحم زوجك وأن يدخله الجنة وأن يبارك لك في أولادك.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.