الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن دفع إلى آخر ماله ليعمل فيه والربح بينهما على ما اشترطا والخسارة على صاحب رأس المال فهذه مضاربة، ويشترط لصحتها أن لا يكون ربح كلا منهما مبلغا معلوما ولكن حصة شائعة من الربح كالنصف والثلث أو الربع ونحو ذلك.
إذا تقرر ذلك فنقول في موضوع السائلة التي تذكر فيه أن زوجها عمل بالمال وحصل ربح وما يزال الربح مع رأس المال لدى المقاول.. فزوجها ليس ملزما بدفع شيء حتى يقبض من المقاول إذا كان ما فعله مأذونا له به من قبل أخيه أو كان هذا هو العرف الجاري لمثل هذه الأعمال.
وما دفعه زوج السائلة لأخيه صاحب رأس المال من مبالغ قبل توقف المشروع يمكن اعتباره تحت الحساب،
ثم إذا قبض الربح وسلم رأس المال إلى صاحبه تقاصا، فما كان من زيادة عند زوجها من حصة أخيه من الربح وفاه إياها، وما كان من زيادة عند أخيه ردها.
وإذا كان زوج السائلة يدفع هذه المبالغ على أساس أنه ضامن للخسارة ولرأس المال بدون تعد منه أو تفريط فهذا غير جائز ويُخرِج المعاملة من المضاربة المشروعة إلى الربا المحرم، وفي هذه الحالة فما حصل من ربح فهو كله لأخي زوجك، ولزوجك أو المقاول أجرة المثل، وما حصل من خسارة فهو على رأس المال، ولزوجك أن يحاسب أخاه على ما دفعه له طلية العشرين شهرا إذا لم يكن قد دفعه متبرعا.
والله أعلم.