الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلاشك أن زواج المسلمة من النصراني باطل، ولا ينعقد أصلاً بإجماع العلماء، ومستند هذا الإجماع قول الله جل وعلا: (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) [البقرة:221].
وحكم هذا الزواج حكم الزنى، كما يجب أن يفرق بينهما في الحال، ومن استحل ذلك كان كافراً بشرط أن يكون عالماً بالتحريم، كما أن مجرد زواجها بالنصراني لا يعد - بحد ذاته - كفراً ما لم تستحله، هذا إذا كانت ملتزمة بالإسلام وشعائره الظاهرة، وأهمها الصلاة، وغير واقعة في ناقض من نواقض الإسلام.
أما إذا كانت تحقد على الإسلام، وتحب النصارى وتواليهم، فتعد بذلك مرتدة عن الإسلام، وكذا إذا كانت واقعة في ناقض من النواقض الأخرى، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 7386، ورقم: 8106، ورقم: 4114.
والله أعلم.