الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن العدل بين الأبناء في العطية أوجبه كثير من المحققين واستدلوا لذلك بالحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه. ولكن تجهيز الأب لأحد بنيه عند زواجه يعتبر من العطية لمناسبة طارئة ولا يعد من الجور في العطية، ولو تزوجت أنت في حياته لساعدك في تكاليف الزواج، ومادام قد توفي قبل ذلك فإن ما أعطاه لبنيه المتزوجين سابقا وحازوه فإنه ملك لهم، وما بقي بعد من الميراث يقسم بين الوارثين حسبما قرر الشرع في تقسيم المواريث.
وإذا تكرم الإخوة وراعوا حال أخيهم الذي لم يتزوج فآثروه أو تنازلوا له عن بعض من حقهم طواعية منهم فلا حرج عليه في أخذه إلا أن يكون فيهم من هو قاصر فإنه ليس له الأخذ من حصة ذلك القاصر، وراجع الفتوى رقم: 6242، والفتوى رقم: 70072، والفتوى رقم: 107524.
والله أعلم.