الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة لا تجوز لأنها في حقيقتها قرض ربوي والتعامل بالربا لا يجوز، وكون الدولة هي التي تقوم بسداد الفوائد الربوية لا يغير من حقيقة القرض الربوي شيئاً، فإن الاقتراض بالربا حرام شرعاً، سواء كان الشخص المقترض هو من يقوم بدفع الفوائد أو كان الدافع لها الدولة أو أي جهة أخرى.
ولو افترضنا أنك لم تتعامل بالربا فإن في هذا التعامل رضى بالربا وإعانة عليه وذلك محرم، فقد روى مسلم عن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. والكاتب والشاهدان لم يتعاملوا بالربا، ولكن تعاونهم مع أهل الربا علامة على رضاهم بهذا المنكر العظيم، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14127، 16549، 16659، 17269، 20702، 22053، 93551.
والله أعلم.