الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجواب هذا السؤال يقتضي التنبيه على عدة أمور:
أولا: هل الكتابة للعقار باسم أحد الورثة يعد تمليكا أو لا؟ وقد أجبنا عن ذلك في فتوانا رقم: 27394، والفتوى رقم: 107602، وبينا هناك أن مجرد الكتابة لا تكفي للتمليك.
ثانيا: لو قلنا إن هذه وصية فهي باطلة لأنه لا وصية لوارث كما في الحديث الصحيح عند أبي داود والترمذي والدارقطني.
ثالثا: لو كانت هبة فمن شرط الهبة القبض، فإذا لم تقبض الهبة حتى مات الوالد فهي كسائر أموال التركة تقسم بينهم، وإن فرض أنها قبضت فالهبة لبعض الولد وخصهم دون بقيتهم بها لا تجوز على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو ما ذهب إليه الإمام أحمد وابن حزم وشيخ الإسلام وطاووس والثوري وإسحاق والبخاري، كما في الفتح، وزاد: وبعض المالكية؛ لما جاء في صحيح مسلم: إني لا أشهد على جور أو لا تشهدني على جور.
وبناءعلى ما تقدم فعليك رد العقار وما استفدته من غلة بعد وفاة الوالد إلى تركة الوالد وتقسيمه حسب الفريضة الشرعية إبراء للذمة واحتياطا للدين، وسيغنيك الله من فضله.
والله أعلم.