الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاشتراك في البيع بالمزاد جائز إذا كان المشترك يقصد الشراء، وما زال المسلمون يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة، وأما عن المبلغ المدفوع عند الاشتراك فلا يخرج عن وضعين:
الأول: أن يكون المبلغ المدفوع عربوناً وقد أجازه بعض أهل العلم وتقدمت أدلته في الفتوى رقم: 5387.
الثاني: أن يكون رسم دخول وهنا يعتبر هذا المبلغ أجرة لمنظمي السوق أو المنادي ونحو ذلك.
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بهذا الصددد الآتي: لا مانع شرعاً من استيفاء رسم الدخول -قيمة دفتر الشروط- بما لا يزيد عن القيمة الفعلية له. انتهى.
وأما أن يشترط دفع مبلغ مالي جديد كلما أراد الشخص عرض ثمن جديد للسلعة فهذا من أكل أموال الناس بالباطل، وبالتالي فلا نرى أنه يجوز الاشتراك في مثل هذا المزاد بهذا الشرط.
والله أعلم.