عنوان الاستشارة: حب البلاء

2009-08-25 09:11:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد أحسنت أيتها الأخت بصبرك واحتسابك على ما نزل بك من البلاء ونرجو الله تعالى أن يكون لك عنده ما احتسبت فإنه سبحانه عند ظن عبده به.

وبسلوكك لهذا الطريق تكونين قد وفقت لطريق السعادة، فإن الإيمان بقدر الله وانتظار الثواب من الله على ما ينزل بالإنسان من مصائب وأحزان يحول الأتراح إلى أفراح، ويغمر النفس بالسعادة والرضا، وهذا وجه من أوجه عطاء الله تعالى بسبب المصيبة.

فهنيئاً لك هذا التوفيق أيتها الأخت، ونرجو الله تعالى أن يثبتك عليه، ولكن مع هذا كله فإن المؤمن مأمور بأن يسأل الله تعالى العافية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وسلوا الله العافية).

فلا ينبغي للمؤمن أو المؤمنة أن يتمنى البلاء فإنه ربما أصيب بالبلاء فلم يقدر على الصبر عليه أو تضجر منه أو نحو ذلك مما يصيب النفس من ضيق وضنك إذا نزل بها المكروه.

ولذلك فإننا نوصيك أيتها الأخت بأن تجتهدي في سؤال الله تعالى العافية وأن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، وإذا قدر الله عليك بلاء فكوني على يقين بأنه أراد بك الخير فإنه سبحانه أرحم بك من والدتك، (بل من نفسك) فتلقي أقداره بالرضا والتسليم، وهذا ما وفقت والحمد لله فيما مضى من أيامك.

وأما الزواج فالجئي إلى الله تعالى واسأليه برغبة أن يرزقك زوجاً صالحاً فإن رزقت زوجاً ذا سعة فلعل الله تعالى يجعل لك في ذلك خيراً، وإن كان الاحتمال الآخر بأن ساق الله إليك رجلاً صالحاً قليل ذات اليد، فسألي الله تعالى أن يجعل لك فيه الخير ويبارك لك فيه.

وبالجملة أيتها الأخت الفاضلة نوصيك أن تسألي الله تعالى من فضله أن يقدر لك الخير فإن الواحد منا لا يعلم ما هو الخير له، وصدق الله القائل: ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

وفقنا الله وإياك لكل خير.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت