أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : ألم في الرأس وتأثر المستوى الدراسي بذلك

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب جامعي عمري 24 عاماً، أدرس في بكالوريوس علوم حياة بالمرحلة الرابعة، وقد عانيت من ضغط نفسي شديد حزنت منه حق الحزن، وقد أصابني ألم شديد في رأسي من منطقة الجانبين، وقد كان ينتابني ليلاً في أكثر الأحيان.

وأما الآن فإن الألم قد قل، ولكني أشعر بأن دماغي لا يصله الدم، ولا يعمل كما كان في السابق، وقد أثّر ذلك على مستوى ذكائي الذي تراجع كثيراً، وذلك ما يهمني من الأمر جداً، علماً بأني أعاني من الجيوب الأنفية؛ فأرجو مساعدتكم وجزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الضغوط النفسية التي تعرضت لها يجب أن تعتبرها شيئاً من الماضي، والماضي يستفاد منه كتجارب، أنت لم توضح لنا طبيعة هذه الضغوط النفسية وكيف أدت إلى هذا الحزن الذي تحس به، لكن عموماً نحن لا نقلل من شأنها ولا نقول لك: تجاهلها التجاهل الكامل، ولكنها هي شيء من الماضي، ويعرف أن الحزن دائماً يكون في أغلب الظن على شيء من الماضي، أما القلق والخوف فيكون حول الحاضر وكذلك حول المستقبل.

انظر إلى المستقبل نظرة إيجابية ونظرة فاعلة، واستثمر وقتك وطاقاتك النفسية والجسدية بصورة صحيحة حتى تصل إلى ما تريد أن تصل إليه.

ألم الرأس الشديد هو في أغلب الظن يكون ناتجاً من القلق والتوتر؛ لأن القلق والتوتر يؤدي إلى انقباضات عضلية شديدة، ويعرف أن عضلة فروة الرأس هي عضلة كبيرة وتغطي كل الرأس وحين تنقبض لا شك أن انقباضها يؤدي إلى هذا الألم.

أما شعورك الآني والذي تعتقد كأن الدم لا يصل إلى دماغك، فلا شك أن هذا ليس بالصحيح؛ لأن الدم إذا لم يصل إلى الدماغ لن يكون الإنسان حيّاً، الدم يصل إلى دماغك وأنا أؤكد لك ذلك تماماً، وأؤكد لك أن هذا مجرد نوع من الخوف والقلق الوسواسي أصابك، والوساوس أيضاً تعالج بالتحقير وألا تعطيها أي قيمة.

لا أعتقد أن مستوى ذكائك تبدل أو تغير أو اختلف أو قل عمَّا سبق، إنما مستوى التركيز والرغبة هو الذي تأثر لديك، وهذا يرجع إلى وضعه الطبيعي بالتفكير الإيجابي، وبالعمل الجاد، وبأن لا تتكاسل أبداً، وأن ترفع من همتك وأن تزيد من دافعيتك، وأن تقدر قيمة ما تود أن تصل إليه، الدراسة هي هدف سامي جدّاً والتسلح بالعلم هو من المتطلبات الضرورية، إذن استشعارك لأهمية ما تريد أن تقوم به هو الذي سوف يوصلك إلى هذا.

الجيوب الأنفية منتشرة وهي حالة التهابية بسيطة جدّاً، ولا تؤدي إلى هذه المشاعر، ربما تؤدي إلى صداع بسيط من وقت لآخر، وحين يتم علاجها سوف يختفي ذلك.

أود أن أصف لك بعض الأدوية أو علاجاً دوائياً واحداً يعتبر من العلاجات الفاعلة التي تزيل القلق وكذلك الشعور بالحزن إن شاء الله، والعقار معروف ومشهور وهو منتج أمريكي يعرف تجارياً باسم (بروزاك Prozac)، ويسمى علمياً باسم (فلوكستين Fluoxetine)، أرجو أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم - وقوة عيار الكبسولة هي عشرون مليجراماً، يفضل أن تتناول الدواء بعد تناول الأكل – استمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى كبسولة واحدة كل يومين لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

الدواء من الأدوية البسيطة ومن الأدوية السليمة، والجرعة التي وصفناها لك هي أقل جرعة، ولا أعتقد أنك في حاجة لأكبر من هذه الجرعة، نسأل الله لك الشفاء والعافية، ونشكرك على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
عاد إلي القلق وانتكست حالتي فهل من علاج بديل؟ 3844 الأربعاء 29-07-2020 05:58 صـ
ما سبب شعوري بعدم الثبات وأني عائم؟ 2179 الأحد 26-07-2020 04:44 صـ
أرهقتني الوساوس المستمرة في رأسي. 4138 الخميس 23-07-2020 05:25 صـ
أعاني من أعراض جسدية بالرغم من سلامة التحاليل، فهل أنا مصاب بمس؟ 2356 الأربعاء 22-07-2020 05:17 صـ
أعاني من قلق وعدم نوم. 3166 الثلاثاء 21-07-2020 06:14 صـ