أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : تأثير المعاصي على سجل الحسنات

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنني وبحمد الله أعمل جاهداً لكي أُرضي الله عني، وذلك بالابتعاد عن المعاصي بقدر استطاعتي، والإكثار من الاستغفار والصدقة لكونها تدفع البلاء.

وسؤالي هو: لقد وقعت في معصية وندمت كثيراً على ذلك؛ لأنني أعرف أن الندم من شروط التوبة والإقلاع عن المعصية، وهذه المعصية كانت بيني وبين الله عز وجل، فهل تلك المعصية ستؤثر على كل ما فعلته مع الله لكسب رضاه؟! وهل المعاصي تؤثر على سجل الحسنات عند الله عز وجل؟!

وشكراً.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdelhak حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهنيئاً لك بهذه النفس اللوامة، ونبشرك بأن صدق التوبة والإخلاص فيها يحول السيئات إلى حسنات، وقد قال رب الأرض والسموات: (( فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ))[الفرقان:70]، والتوبة تمحو ما قبلها، و(التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، والله سبحانه سمى نفسه تواباً ليتوب علينا، وغفاراً ليغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وهو سبحانه يفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه.

وإذا كانت المعصية بينك وبين ربك الرحيم فأبشر فإن رحمته واسعة، وأرجو أن تتبعها بحسنات بينك وبين الله تمحو بها السيئات، فإن الله يقول: (( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ))[هود:114]، وقال صلى الله عليه وسلم: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها).

ولا شك أن المعاصي التي فيها حقوق للعباد هي الأخطر والأصعب؛ لأن حقوق العباد لابد من ردها، وقد يصعب ذلك، وفيها خصم من الحسنات؛ لأن يوم القيامة لا درهم فيه ولا دينار؛ لكنها الحسنات والسيئات، والمفلس في ذلك اليوم هو من يأتي بطاعات ولكنه لم يحافظ عليها فاغتاب وشتم وظلم، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.

وأرجو أن تعلم أن الذنوب والخطايا لو بلغت عنان السماء ثم لقي المسلم ربه لا يشرك بها شيئاً غفر له الغفور إذا تاب وأناب، فلا تحرم نفسك من الدخول في رحمة الله، ولا تستمع لوساوس الشيطان؛ لأنه يريد أن يدفعك لليأس والقنوط، ولا يقنط من رحمة ربه إلا الضالون.

واعلم بأن الحسنة تعلو على السيئة، وأن الحسنة بعشر أمثالها، فاتق الله في نفسك وواصل مسيرتك في طاعة الله، وأبشر بالخير فإنك تؤجر حتى على همك وغمك، ونسأل الله أن يذهب عنك ما أهمك وأن يغفر ذبنا وذنبك، وشكراً لك على التواصل مع موقعك.

وبالله التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
هل الذنب الذي ارتكبته بحق أحدهم سيعود لي؟ 1417 الأربعاء 29-07-2020 04:29 صـ
أريد التغلب على الشيطان ونسيان الماضي، فكيف يمكنني ذلك؟ 1318 الأحد 19-07-2020 06:12 صـ
كيف أثبت على ترك المعاصي والعلاقات المحرمة؟ 1676 الأحد 12-07-2020 11:53 مـ
ملتزم دينياً ولكني أقع في المعاصي، ما النصيحة؟ 776 الثلاثاء 14-07-2020 05:31 صـ
هل هناك طريقة أفضل وأكثر تأثيرا لتطوير النفس؟ 1067 الاثنين 06-07-2020 04:27 صـ