مرحبًا بك -أيها الابن الحبيب- في موقع استشارات إسلام ويب.
أولًا: نشكر لك تواصلك معنا، ونهنئك بفضل الله تعالى عليك، وما أنعم به عليك من محبة العلم الشرعي وغرس الرغبة في تحصيله، وهذا فضل عظيم من الله عز وجل، فقد قال الرسول ﷺ: «من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهه في الدِّين» (رواه البخاري ومسلم)، فنرجو الله تعالى أن تكون هذه علامة على أن الله يريد بك الخير.
واعلم أنك باشتغالك بطلب العلم الشرعي هو اشتغال بطاعة من أجلّ الطاعات وأعظم القربات إلى الله تعالى، فاثبت على هذا الطريق وداوم عليه، وستصل -بإذن الله تعالى- إلى ما ترجوه وتتمناه من تحصيل العلوم الشرعية والفقه في الدِّين، نسأل الله أن ينفعك وينفع بك.
وقد وُفقت حين اخترت الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- أستاذًا لك بالاستماع إلى دروسه، فهو من أفاضل علماء المسلمين المعاصرين، ومن أحسنهم طريقة في التعليم والتربية، ومن فضل الله أن علمه مُسجَّل، وأن دروسه في مختلف العلوم محفوظة مسجلة، فبإمكانك أن تستمر في طلب العلم متدرجًا من خلال مدرسة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- والاستماع إلى دروسه، جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء.
وأحسنت حين بدأت بكتاب (الأصول الثلاثة) وقراءة ما قاله الشيخ ابن عثيمين في شرح هذا الكتاب الصغير، وللشيخ ابن عثيمين سلسلة رائعة ومفيدة في شرح كتب العقيدة الإسلامية، ومن أحسنها -وهو الملائم لك- أن تدرس شرحه لأصول الإيمان، فقد شرح أركان الإيمان الستة شرحًا مختصرًا جميلًا مستوفيًا، وله كذلك شروح نافعة في كتب العقيدة مثل (كتاب التوحيد) و(العقيدة الواسطية)، فإذا استمعت إلى شرحه لهذه الكتب فإنك تكون قد حصلت خيرًا كثيرًا وعلمًا نافعًا.
وبجانب دراستك لأصول الإيمان، ينبغي أن تهتم أيضًا بدراسة الفقه والأحكام العملية، وتبدأ بدراسة العبادات، والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- له شروح نافعة في الفقه الإسلامي، وله فتاوى كثيرة مدونة ومحفوظة ولله الحمد، فنوصيك بالاستماع إلى دروسه الفقهية.
كما أن له دروسًا نافعة في علم اللغة العربية، والمناسب لك أن تدرس شرحه لمتن (الآجرومية)، فهو نافع ومفيد، وله أيضًا شروح كثيرة في علوم الحديث ومصطلح الحديث، ومنها شرحه للأربعين النووية، فنوصيك بالاستماع إليها وحفظ هذه الأحاديث.
فإذا قطعت هذه المرحلة؛ فإنك ستكون قطعت مسافة لا بأس بها في طريق العلم، وحينها ستتفتح لك الآفاق، وستعرف ما هي العلوم التي محتاج إلى استكمالها.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير، وأن يفتح لك أبواب العلم النافع والعمل الصالح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)