نرحب بك -أختنا الفاضلة- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذه التفاصيل في هذا السؤال.
أختي الفاضلة، من سؤالك هذا، وسؤال سابق لك، واضح أنك تعانين من نوع من اضطرابات تناول الطعام، وهو البوليميا النرفوزة (Bulimia Nervosa)، وهي حالة نفسية، معظم من يعاني منها هم الفتيات، حيث يكون عندهن قلق زائد من الوزن، والطعام، والخوف حتى من الطعام، وهذا واضح من سؤالك، ويكون عند المصابة اضطراب في صورتها الذاتية عن جسدها، فقد تعتقد أنها غاية في البدانة، مع أنها نحيفة، أو العكس كذلك.
لا شك أن علاج البوليميا ليس بالأمر السهل، وهو يتوقف على ثلاثة أمور:
أولًا: العلاج النفسي المعمق والذي يحتاج إلى جلسات طويلة، نستعمل فيها غالبًا العلاج المعرفي السلوكي لتغيير الكثير من القناعات والأفكار الموجودة عندك.
ثم ثانياً: نمط الحياة من ناحية التغذية، والاتفاق على الوزن المرغوب فيه، والشكل المرغوب فيه..إلى آخره، وبالتالي هذا يحتاج إلى تدخل من أخصائية التغذية.
ثم الأمر الثالث: وهو الأدوية، ولكنه الأقل أهمية في حالة البوليميا.
أختي الفاضلة: واضح أنك شابة ناجحة في الحياة، ولكن هذه البوليميا بدأت تؤثر على كامل جوانب حياتك الشخصية، وربما الأسرية، وحتى أنها بدأت تقلقك فيما يتعلق بمستقبل حياتك من زواج وغيره، لذلك كي لا تطول المعاناة، أنصحك بأن تراجعي مركزًا علاجيًا متخصصًا في علاج اضطرابات تناول الطعام، وخاصة البوليميا؛ لأنك كما ذكرت تحتاجين إلى العديد من الجلسات والمتابعة من قبل الطبيب النفسي، أو الإخصائية النفسية، وإخصائية التغذية.
أرجو أن لا تتردي أو تتخوفي في المراجعة هذه لتضعي قدمك على بداية طريق التعافي -بإذن الله عز وجل-، ولا بأس أن تقرئي كتابًا عن البوليميا؛ فإن هذا يمكن أن يساعدك أيضا.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)