مرحبًا بك -أيها الأخ الفاضل الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يعينك على طاعته، وأن يتوب عليك لتتوب، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
لا شك أن هذا الذي حدث كان خطأ، ومخالف للشرع، والحمد لله أنك قد تخلصت مما حصل، وعليه أرجو أن تظهر مزيدًا من الوفاء لزوجتك، والاهتمام بأولادك وأسرتك، وقبل ذلك طاعة ربك، ومراجعة مثل هذه المواقف، فإذا ذكرك الشيطان بما كان، فجدد التوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى.
واعلم أن الثقة التي بينك وبين الزوجة لا يمكن أن تعود إلا بممارسات صحيحة، وبالاهتمام بها، وطاعة الله قبل ذلك والتوجه إليه، فإن قلب الزوجة وقلوب الناس جميعًا بين أصابع الرحمن، يقلبها ويصرفها؛ فتوجه إلى مصرف القلوب، واسأله أن يعصمك من الزلل، وأن يبعد عنك كل معصية وفحش، واسأله تبارك وتعالى أن يجعل زوجتك تتفهم هذا التغيير الإيجابي الذي حدث.
ولذلك أرجو أن تتفادى كل ما يمكن أن يذكركما بتلك الأيام، وبذلك الماضي، الذي أحزن هذه الزوجة، واجتهد دائمًا في أن تكون مراقبًا لله الذي يعلم السر وأخفى، واعلم أن الإنسان هو الذي يحدد علاقته بالآخرين والأخريات، وحتى في إطار العمل؛ ينبغي أن تكون المسألة مضبوطة بضوابط الشرع الذي شرفنا الله به.
وما يحصل من الزوجة من تذكر للمآسي، وما حصل في الماضي أمر طبيعي، والعلاج له يكون بالتقرب منها، والثقة، والحضور الفاعل، والتعامل بصراحة ووضوح، وقبل ذلك كما قلنا أن تصلح العلاقة بينك وبين الله، لأن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الآخرين، بما فيهم الزوجة وغير الزوجة، فاجعل علاقتك بالله تقوم على هذا الدين العظيم، واعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه سبحانه وتعالى يراك.
وعليك أن تعلم أن المرأة لا تنسى مثل هذه المواقف بسهولة، ولذلك أرجو أن تتحمل هذه الصدمات التي تحصل، وهذا التراجع الذي يحصل، وأرجو أن تجد منك الدعم المعنوي، والتشجيع، والثناء على إيجابياتها.
ونسأل الله أن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)