عنوان الاستشارة: كيفية التعامل مع الوالد في عدم احترامه لولده لإساءته في دراسته الأولى

2006-06-27 08:20:15


بسم الله الرحمن الرحيم.

الابن الفاضل/ أبو حذيفة حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


فنسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر لك ذنبك.


فالانطباع السيء يحتاج إلى وقت لإزالته، فالتمس لوالدك الأعذار، وكن مطيعاً لربك الغفار، واعلم أن طاعة الوالدين من عمل الأبرار، وهي أهم الأمور بعد عبادة القهار، وقد ربط الله تبارك وتعالى بينها وبين عبادته فقال: (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ))[الإسراء:23] وقال تعالى: (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ))[النساء:36]، حتى قال ابن عباس: (لا يقبل الله عبادة من لا يطيع والديه. فقيل: من أين؟ فقال: من هذا التلازم في كتاب الله)، ولا عجب فرضا الله في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما.


وأرجو أن تعاونك الوالدة والأعمام في تغيير نظرة الأب تجاهك، ونتمنى أن تزيد من برك له وإحسانك، وعليك باللجوء إلى من يجيب من دعاه، ونحن ننصحك بتفادي الأشياء التي تزيد من غضب الوالد، وإذا كان السفر يغضبه فلا تفكر في السفر الذي لا ننصح به شبابنا إلا في مراحل متأخرة بعد التأهيل العلمي والزواج.


ولا أظن أن في إرضاء الوالد صعوبة إذا اجتهدت في بره وإحسانه، وصبرت على ما تعانيه وتلاقيه، وإذا علمت ما عليك فلن يضرك غضب الوالد إذا كان الله راضياً عنك، وقد قال رب العزة والجلال بعد آيات البر: (( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ )) من البر والرغبة في الإحسان (( إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا ))[الإسراء:25].


فاتق الله في نفسك، وأظهر لوالدك أحسن ما عندك، واترك العناد والشجار، واصبر على الأذى، وأحسن إلى إخوانك والجار، وعليك بكثرة اللجوء إلى من يقلب القلوب ويقدر الأقدار.


أما بالنسبة للجامعة فأرجو مناقشة الأمر في هدوء، ولا مانع من طلب مساعدة أهلك والأخيار، ولا أظن أن الوالد سوف يمنعك من مواصلة المشوار، فعليك بالاجتهاد وكثرة الأذكار، وصل وسلم على نبينا المختار.


والله الموفق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت