بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منار حفظها الله.
مرحبًا بك - ابنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
هذا الرجل الذي حصل التعارف معه عن طريق الأهل وشعرت بارتياح، وتتخوفين الآن من أن يكون بخيلًا، نحب أن ننبّه إلى أن الطريقة التي تحاولين بها معرفة بخله من كرمه غير دقيقة، ودائمًا ربما الفتاة وأهلها يريدون أن يبذل الخاطب بسخاء، وفي نفس الوقت أهل الخاطب يريدون ألَّا يستعجل هذه الأمور، وبالتالي أرجو ألَّا تلتفتي لهذا المعيار، وإذا كان الرجل مرضي الدِّين، ومرضي الخُلق، فعلى الأهل فقط أن يتوسَّعوا للتعرُّف إليه، والسؤال عن أحواله.
والتردد الذي يحصل في مراحل متأخرة، بعد الارتياح والانشراح الذي حصل في البدايات؛ نحن لا نقف عنده طويلًا، ونتمنّى أن تكوني دائمًا قويّة، تنجحين في تخطي هذه الوساوس، وتخرجين من دائرة التردد، وإذا كان من دولة أخرى - كما أشرت - فنتمنَّى أن تجدي مَن يُعطيكم مزيدًا من الأخبار عنه، غير أن كلامه أيضًا بـ (أنك عندما تكونين معي سترين الفرق) يدلُّ على أن الرجل يريدُ خيرًا، هذا ما نظنُّه ونعتقده.
وكون الرجل أقلَّ جمالًا أو أكبر منك؛ هذه الأمور لا تضرّ الرجل؛ فالجمال مهم في الأنثى، لكن المهم في الرجل هو حضوره المجتمعي، ودينه وأخلاقه، وتعامله مع الناس.
وكونه أكبر منك أيضًا لا إشكال فيه؛ لأنك شعرت أن هناك توافقاً في الأفكار، واتفاقاً في الموجّهات الأساسية وبرنامج الحياة، وهذه هي الأمور المهمّة، والنبي (ﷺ) تزوج من عائشة التي يكبرها بأكثر من خمسين سنة، وكذلك تزوج من صفية وجويرية، كل هؤلاء كان الفارق العمري بينه وبينهنَّ كبيراً -عليه صلاة الله وسلامه - والعلاقة العاطفية لا تعرف فوارق الأعمار؛ لأنها تلاق بالأرواح و(الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
عليه نحن لا نؤيد الاستعجال في إنهاء العلاقة، ولا نؤيد إظهار هذا التردد، ونسأل الله أن يُعينك على إكمال هذا المشوار، وأن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)