بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
فأرحب بك –أخي الفاضل– عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم من الواضح من سؤالك أنك تعاني من قلق وتوتر شديدين، وهذا أثَّر عليك في محاولات خِطبتك لعدد من الفتيات، وبالتالي فشلت في إتمام الزواج بإحداهنَّ. هذا من جانب.
ومن جانب آخر: ربما هناك مَن يعاني مثل ما عانيت منه، مَن يميل إلى الكمال (perfectionism) أو نزعة الميل إلى الكمال، ويأمل ألَّا تكون أمامه عيوب في الحياة، وألَّا يجد أمامه معوقات، وأنت تعلم أن هذا غير منطقي وغير معقول، فلكل ميوله وإيجابياته، والحياة ليست على وتيرة واحدة، بل لعلها يوم لك ويوم عليك.
نعم أنصحك أن تتناول الدواء -الذي لم تذكر اسمه- مجددًا طالما شعرت بالتحسُّن عليه، واستمر في خطوبة مَن تُحب وتريد الزواج بها، ومن ثمّ لا تعد وتكرر، فيكفي ما قمت به من خطبة لبنات الناس؛ لأن هذا لا يُقبل من الناحية الأدبية ولا من الناحية العرفية، فما لا يقبله الناس لبناتهم لا يقبلونه لغيرهم، وكما يُقال (بنات الناس ليست لعبة، ومشاعر البنات لا تُجرى عليها التجربة). هذا من جانب.
ومن جانب آخر: اعمل على ممارسة ما يُساعدك على الاسترخاء كتمارين التنفس، والعيش مع الطبيعة ولو بشكل بسيط، كالمشي في الحدائق أو غيرها، وأيضًا بعض الأنشطة التي تجعلك تسترخي، ومنها بلا شك العبادة والصلاة وتلاوة القرآن، فهذه كلُّها تعين على الاسترخاء والاطمئنان، {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والزواج الموفق السعيد، وبإذن الله نسمع أخبارك الطيبة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)