بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مختار حفظه الله.
مرحبًا بك - ابننا الفاضل - في الموقع، ونشكر لكَ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك ولهذه الفتاة الخير ثم يُرضيكم به.
لا يخفى على أمثالك من الفضلاء أن الشريعة لا تُبيح هذا النوع من التواصل، مهما كانت أغراضه، ومهما كانت أهدافه، وفي كل الأحوال لا بد أن يتوقف هذا التواصل، ليتحول إلى تواصل في الواقع، بأن تتعرف على مكانها وأهلها وبلدها، ثم تُرسل مَن يتكلم في شأنها، ويتقدّم لطلب يدها، فإن حصل الوفاق والاتفاق فلا مانع بعد ذلك من فكرة الانتظار.
أمَّا إن لم يحدث هذا التوافق فلا معنى لهذا التواصل الذي لا يُرضي الله تبارك وتعالى، حتى لو كان مجرد كلام، ما دام هو يتكلّم عن هذه الأمور، فليس في الشرع ما يُبيح لكم هذا التواصل، وعليه ننصح بما يلي:
-إيقاف هذا التواصل جملة وتفصيلاً.
-الاستغفار عمَّا حصل من تجاوز وإحداث توبة.
-الاكتفاء بأخذ عنوان الفتاة ثم إرسال الوالدة لوالدتها، أو إرسال مَن يتكلم في شأنها، وطبعًا يتضمّن هذا إخبار أهلك أيضًا بهذا الموضوع الذي حصل، وبأنك راغب في الزواج من هذه الفتاة وهذا عنوانها.
إذا تواصل أهلك بأهلها، وحصل الوفاق وقبلوا بكم، وحصل الارتياح وقبلوا بك زوجاً لابنتهم فعند ذلك يمكن أن تُعرض فكرة الانتظار حتى تنتهي من دراستك، أو حتى تكون لك وظيفة، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير.
أكرر النصح بأهمية أن يتوقف هذا التواصل حتى لا تتعمّق المشاعر أكثر، ونحن على يقين أن الأمر ليس سهلاً، يعني التوقف ليس سهلاً، لكن الأصعب والأخطر هو أن ينتظر الإنسان السراب، أن يستمر في علاقة ليس لها غطاء شرعي، وهذا سيكون مصدر شؤم إذا لم نتوقف عن هذا العمل، حتى لو حصل الزواج فإن هذا التواصل الذي لم يكن له غطاء شرعي له أثر سلبي، إلَّا أن تُبادروا بالتوبة والرجوع إلى الله، ثم وضع العلاقة في وضعها الصحيح، على الواقع وليس عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق، ونسأل الله أن يغنيكم بالحلال والخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)