بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تغريد حفظها الله.
مرحبًا بك – بنتنا الفاضلة – في الموقع، نسأل الله أن يجمع بينكم على الخير، وأن يُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به.
أرجو أن يواظب كل طرف على الأذكار، وكونوا حريصين على التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى، وثقوا أولاً بأن هذا الكون ملْكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، وأن الناس وإن اجتمعوا ليضرّونا لن يتمكّنوا إلَّا بشيء قد قدّره الله علينا، فقولوا بلسان أهل الإيمان: {قل لن يُصيبنا إلَّا ما كتب الله لنا}.
ثانيًا: لا بد من فعل الأسباب ثم التوكل على الكريم الوهاب، ومن فعل الأسباب الرقية الشرعية، التي ينبغي أن نقرأها على أنفسنا، ثم بعد ذلك إذا كان الأمر شديدًا لابد أن نبحث عن راقٍ متخصص، يُقيم الرقية الشرعية وفق قواعدها وضوابطها الشرعية، ويراعي أحكام الشرع في الرقية الشرعية.
لا مانع من أن تعرضي نفسك أيضًا على راق شرعي، والأمر لن يكون صعبًا، فكلُّنا بحاجة للرقية، وهي دعاء، ومحافظة الإنسان على الأذكار فعلاً تُخفّف، وقد تمنع من نزول الشر، كما أشار الشيخ ابن باز، خاصة عندما يكون الإنسان عنده يقين وتوكل، لكن لا يعني أن الذاكر لله المُصلّي لا يُصاب بالعين أو لا يُصاب بهذه الأشياء، بل الرقاة الشرعيون أنفسهم يحتاجون أحياناً إلى مَن يرقيهم، فالأمر إذًا على الجميع.
هذا الشر قد يتمكّن في لحظة واحدة من لحظات الغفلة، وبالتالي أرجو ألَّا يكون هناك حرج في أن تعرضي نفسك أيضًا على الراقي الشرعي، والرقية الشرعية، هو يُواصل في هذا الطريق وأنت أيضًا تهتمّين بهذا الجانب، ونسأل الله أن يرفع عنكم هذا البلاء، وأن يجمع بينكم على الخير وفي الخير.
ولا نؤيد فكرة الرفض أو تعليق هذه العلاقة، ولكن علينا بذل الأسباب ثم التوكل على الكريم الوهاب سبحانه وتعالى، ولا مانع أيضًا إذا اقتضى الأمر أن يكون هناك ذهاب إلى طبيب نفسي من ناحيته؛ لأنه ربما مسألة الخوف من المسؤولية والخوف من الحياة الجديدة له علاقة بهذا، والإنسان كلما يقترب موعد الزواج تزداد همومه، هل سينجح الفرح؟ هل سيُوفّق في كذا؟ هل كذا هل كذا ...الخ.
هذه الأشياء أحيانًا تترك آثارًا على نفسية الإنسان، ولذلك على الطرفين أن يحرصا على الرقية الشرعية، والأذكار والطاعة لله تبارك وتعالى، وكثرة الدعاء والتوجُّه إليه، ونسأل الله تعالى أن يجمعكم على الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)