بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فتاة حفظها الله.
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبعد:
أشد الخوف هو الخوف من المجهول، وأمضى الوسائل معه المضي إليه، اجعلي هذه القاعدة وفق ناظريك، وستجدين تغييراً كبيراً في حياتك النفسية الاجتماعية، ودعينا نضرب مثالاً على ذلك: لو خاف إنسان من مجهول خلف الباب، وظل مختبئاً خلف هواجيس عقله، ماذا سيحدث؟ سيتوهم أن خلف الباب هر، بل ذئب وربما أسد، ولم لا يكون رجلاً مسلحاً أو كتيبة، أو أو أو... سيظل حبيس أوهامه التي تنمو ولا تخبو، لكنه لو أخذ بالأسباب واحتاط وفتح الباب، لتبين أن السبع المخيف كان هراً أليفاً، وهو الجاني على نفسه.
هذا -أختنا- ما يحدث تماماً معك، فليست القضية والدك على فضله وحبك له، ولكن خوفك من الزواج ثم تلاه خوفك من المجهول بعد الزواج، ثم رافقته التخيلات والأوهام، وأنت لا زلت حبيسة الوهم والخيال، يعبث بك في كل اتجاه، ولذلك حين أردت دراسة الأسباب التي تجعلك ترهبين الزواج لم تجدي شيئاً، كشأن صاحب السبع الذي رآه هراً.
عليه نحن ننصحك بأخذ الأسباب، وفتح الباب، أو بما يلي:
1- التأكد من صلاح الشاب وأخلاقه على الحد المعقول، فلسنا ملائكة، ويكفي أن يقوم بعض أفراد أهلك المخلصين بتزكيته بعد السؤال عنه.
2- الاستخارة التي تسبق الموافقة، ولا يشترط لها رؤية أو ما شابهها، بل استخيري وتقدمي، فإن تم فهو الخير، وإن كانت الأخرى فهو الخير.
3- الواقعية في التعامل مع الخاطب، فهو إنسان له مزاياه وعيوبه، والمرأة العاقلة هي من تضخم مزايا الخاطب في نفسها وتهون المشاكل.
أنت بهذا الصنيع قد قضيت على الأوهام، وفتحت الأبواب وأخذت بالأسباب، وهذا هو الطريق الصحيح، فقد يحدث نفور عند الموافقة، وقلق واضطراب، هذا أمر طبيعي، فتجاهليه ما دمت استشرت واستخرت.
نسأل الله أن يحفظك وأن يبارك فيك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)