بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مجهول حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهديكم جميعًا لما فيه رضا الله تبارك وتعالى، وأن يُقدّر لك ولها الخير ثم يُرضيكم به.
أحسنت بمحاولة إيقاف العلاقة أو تجميدها ريثما تتهيأ الظروف، وإذا كنت لا زلت راغبًا في الارتباط بها، فنتمنَّى أن يتواصل أهلك مع أهلها، كأن تتواصل الوالدة، أو يتواصل الوالد معهم، من أجل أن يتكلم معهم في هذا الشأن؛ ليكتشف بعد ذلك إمكانية إكمال هذا المشوار أو لا؛ لأنه في مثل هذه الأحوال لا مانع من أن يكون هناك كلام، وأن يكون هناك ارتباط شفهي، أو يتطور ليكون خطبة رسمية، وبعدها يكون الانتظار حتى تتيسّر الظروف لتكتمل المراسيم.
ولكن لا نؤيد أبدًا الاستمرار معها بأي وجهٍ من الوجوه، أوّل خطوة ينبغي أن تحدث بأن يكون أهلُك على علم وأهلُها على علم، وخاصة أولياء الفتاة؛ لا بد أن نأتي البيوت من أبوابها.
ولذلك ما فعلته من إيقاف العلاقة تمامًا أمرٌ صحيح، وبعد هذا تأتي الخطوة الثانية وهي إخبار الوالدة، وهي تُخبر والدتها، ثم إخبار الوالد ليكلّم أهلها، فإن وجدنا اتفاقًا وقبولاً وميلاً وترحيبًا، فهذه هي البشارة التي ننتظرها وتنتظرها، وإن كان هناك رفض فيجب عليك أن تبتعد عنها تمامًا؛ لأن الإنسان ما ينبغي أن يتقدّم ليفتح هذا الباب على نفسه دون أن يتأكد من إمكانية الارتباط، حتى لا يجلب التعب لنفسه ولغيره.
ونحب أن نؤكد أن ما مضى من تواصل يحتاج إلى استغفار وتوبة؛ لأن التوفيق من الله تبارك وتعالى، فاحرصوا على أن تكونوا مع الله تبارك وتعالى، وعليك أن تبدأ هذه الخطوات التي أشرنا إليها، تعرض الفكرة على والديك، تبدأ بالوالدة أو تبدأ بالوالد، ثم يتواصلون معهم، وعندها سيكلمونهم عن إمكانية الانتظار، يعني حتى تتهيأ أنت، فإذا وجدتم قبولاً ورضًا وتوافقًا فلا مانع من إكمال هذه العلاقة التي بدأت خطأ، لكن بعد التوبة نصحح ونعود، وكما ورد في الأثر: "لم ير للمتحابين مثل النكاح".
لذلك التوبة النصوح، والتوقُّف، ثم السير في الطريق الصحيح، لعلَّ الله ييسّر لكم، فإن تعذّر هذا فلا بد من التخلص من كل ما يُذكّرُك بها وإغلاق هذا الباب وإلى الأبد، ونحن ندرك أن هذا قرار صعب على الطرفين، لكن الأصعب، لكن الخديعة، لكن المشكلة هو أن يستمر هذا الوهم، ثم بعد ذلك يتفاجأ كل طرف بأن الالتقاء مستحيل بالحلال، فتحصل عند ذلك أزمات كبيرة، ونحن نريد أن نقول: أي علاقة خارج الأُطر الشرعية تترك آثارًا سلبية وسيئة على الحياة الأسرية حتى لو حصل الزواج، لذلك نؤكد على مسألة التوقف والتوبة، ثم البدء في الخطوات الصحيحة.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)