بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lujain حفظها الله.
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدي الوالدة وأفراد الأسرة إلى الحق والخير والصواب.
لا شك أن الوضع المذكور لا يخلو من الصعوبة، ونحن نؤكد أن الأمر ليس سهلاً، ولكن نبشرك بأن العبرة في أن يرضِي الإنسان ربه؛ ولأن بر الوالدين طاعة لله تبارك وتعالى، فالمهم أن تقومي بما عليك من الإحسان والمساعدة وبذل الكلام الطيب، وإذا قمت بما عليك من الإحسان وصبرت على ما تأتيك من الإساءة، فما يأتيك من الإساءة فأنت بأرفع المنازل، ورغم أننا لا نؤيد الوالدة في أفعالها التي تقوم بها والضيق الذي تسببه لك، إلا أننا نسأل أنفسنا جميعاً سؤالاً: إذا لم يصبر الواحد منا على والديه فعلى من يكون الصبر؟!
ثم إننا كنا نريد أن نرى دوراً للأب، دوراً للأخوال وللأعمام، للآخرين الذين حولكم في الأسرة، الخالات والعمات، ونتمنى أن تجدي منهم من يناصر ويساعد ويقف إلى جوارك، أما الوالدة فكوني دائماً حريصة على فعل ما يرضي الله، فإنها وإن لم ترضَ إذا كانت أعمالك مرضية عند الله فأنت رابحة، والمتأمل لآيات البر يجد أن الله تبارك وتعالى بعد أن نظم حق الوالدين (وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً)، جاءت آية فيها عزاء لكل من قام بما عليه، ولم يجد ما يقابل ذلك من الإحسان، وهي قوله تعالى: (ربكم أعلم بما في نفوسكم، إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفوراً)، قال العلماء هذا في حق من تقوم بما عليها كاملاً ولا تجد المقابل، ولا تجد تقديراً، ولا تجد الاحترام، ولا تجد الاعتراف، فهذه مأجورة عند الله؛ لأن الله لا تخفى عليه خافية.
فهوني على نفسك، واستمري في القيام بما عليك، وحاولي أن توسعي علاقاتك مع العمات والخالات والأعمام والأخوال، الذين هم محارم بالنسبة لك، ونتمنى أن تجدي في هؤلاء أيضاً من يتكلم مع الوالدة من أجل أن يحفظ لك الحقوق، ويعين الوالدة على فهم نمط شخصيتك، واجعلي علاقتك مع إخوانك أيضاً جيدة، فإن أساؤوا فعلى أنفسهم وإن أحسنوا فلها، أما أنت يا من تواصلت مع هذا الموقع الشرعي أتمنى أن تكوني على ما أنت عليه من الخير والصبر والإحسان، والدعاء، وعليك بالتوجه إلى الله، والمواظبة على الصلوات، واشغلي نفسك بكل نافع ومفيد.
أسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)