بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ khaled حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا في الموقع-، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونحيي رغبتك في الخير، وحرصك على مشاعر هذه الفتاة والذي دفعك إلى السؤال، ونتمنى أن تبدأ حياتك بتوبة لله نصوح، ونبشرك بأن (التوبة تجُب ما قبلها)، وأن (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) كما قال صلى الله عليه وسلم.
ورغم مرارة ما حصل للفتاة إلَّا أنه الأسهل والأخف من أن تستمر في الجري وراء السراب، وتظل تخدع نفسها. نحن نوقن أن المسألة كانت فيها صدمة، لكنها أخف بكثير من الخديعة، من ضياع وقت الفتاة، ونتمنَّى دائمًا من الشباب ألَّا يُمارسوا مثل هذه الممارسات التي تترك آثارًا غائرة في نفوس الفتيات؛ لأن الفتاة صادقة في مشاعرها، وهي ليست مثل الفتى غالبًا، ونسأل الله تعالى أن يُسهّل لها مَن يُسعدها، وأن يُسهل لك أيضًا مَن تكون لك عونًا على بلوغ العفاف.
التوبة النصوح مطلب أساسي، بعد ذلك نوصيك بأن تُكثر من الدعاء لنفسك ولها، لعلَّ الله تبارك وتعالى يجعل لها من كل همٍّ فرجًا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعين شبابنا على التقيُّد بالآداب الشرعية في علاقتهم مع الفتيات؛ لأنه لا توجد ما يُسمَّى بالصداقة إلَّا في إطار المحرمية أو في الحياة الزوجية، يعني: بأن تكون عمّة أو خالة، أو تكون زوجة للإنسان، وإلَّا فلا صداقة بين الأبناء والبنات كما اعتاد بعض الناس أن يستخدم هذا اللفظ من الموظفين أو الزملاء في الجامعات، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعين القائمين على أمر أُمّتنا حتى يُباعدوا بين أنفاس الرجال وأنفاس النساء، فالشريعة حريصة على هذا، حتى في بيوت الله جعلت خير صفوف النساء آخرها لبُعدها عن الرجال.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يهديك وأن يثبتك، وأن يهدي شبابنا وفتياتنا، وأن يُلهمنا جميعًا السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)