بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
مرحبًا بك - ابننا الفاضل - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
الإنسان إذا استخار ثم لم تتضح له الرؤية، فعليه أن يُكرر الاستخارة، ثم يُشاور العقلاء والفضلاء، وأنت في مسألة الزواج أعرف بنفسك وأعرف بمصلحتك، نسأل الله أن يُعينك على حسن الاختيار، وعلى الوفاء للزوجة التي ستتزوج بها، ونحن بلا شك لا نستطيع أن نُعطي إجابة دقيقة لكوننا لا نعرف ظروف الانفصال من الزوجة الأولى، وما هي الإيجابيات التي عندها، وما هي السلبيات التي فيها، ونتمنَّى من الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.
وأجد في نفسي ميلاً إلى القبول بالزوجة الجديدة، وإكمال المشوار معها؛ لأن من الواضح أنه ليس لك أطفال من الزوجة الأولى، وعليه فالأمر سيكون ليس فيه تلك الصعوبات وتلك التعقيدات، ولكن في النهاية أنت صاحب القرار، وأنت أعرف بنفسك، والحياة الزوجية مشوار طويل، ينبغي أن يتحمّل فيه كل طرف، ومن المهم أن يستفيد الإنسان من التجربة التي حصلت له، فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر الواحد مرتين.
إذًا ندعوك إلى مزيد من الدعاء، ومزيد من السجود لله تبارك وتعالى، صلاة الاستخارة، مشاورة العقلاء والفضلاء، ودراسة الأمور دراسة عميقة، تذكّر أن رحلة الزواج رحلة طويلة، وتحتاج إلى صبر من الطرفين، وأنت أعلم بنفسك، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
ونحب أن نؤكد أيضًا على مسألة أساسية وهي: أن مسألة الزواج هي ميل، ميل مشترك، فالمكان الذي تجد فيه الميل والارتياح هو المكان الذي ينبغي أن تمشي وتتجه نحوه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)