بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد القادر حفظه الله.
فأهلًا بك -أخي الحبيب- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوجة الصالحة البرة التقية، إنه جواد كريم.
أخي الكريم: ثق أن رسالتك قد وصلت إلينا كاملة غير منقوصة، ونحن ترد علينا هذه الأسئلة كثيراً، وهذا أمر طبيعي، وإنما قلنا لك ذلك حتى لا يكون هناك مدخل للشيطان من أن ثمة أمور كان ينبغي تبيينها.
ثانياً: دعك الآن من والدتك التي يمكن أن ترفض، ودعك كذلك من متلازمة داون، والأمراض التي تأتي بسبب الزواج من الأقارب، ودعنا كذلك من القرية وأحاديثها، دعنا من كل ذلك، ليس لأنه غير مهم، فكل هذا مهم وله علاج يمكننا الأخذ به، لكن هناك ما ينبغي أن نتحدث فيه قبل هذه المرحلة، وهو ما يلي:
1- أنت لا زلت طالباً، ولا زلت في بداية العشرين من عمرك، والسؤال: هل أنت مستعد الآن للزواج؟ أو على الأقل فور تخرجك؟ لماذا نقول ذلك؟
اعلم -أخي- أن من وسائل الشيطان لصرف ابن آدم عن الخير، إشغاله بغير المقدور عليه، حتى ينشغل به فيورثه الهم والضجر، وقد يضيع ما هو واجب عليه بسبب هذا التفكير، وكثير من الشباب تدنت درجاتهم العلمية، بل وبعضهم وبعد أن كان من أوائل دفعته بسبب هذا الانشغال رسب ثلاثة أعوام، وتعثرت دراسته كثيراً، والعجيب أن من كان يريدها تقدم لها من هو أقل منه تديناً، لكنه أنهى دراسته، وكان قادراً على الزواج فقدموه عليه، فلا دنيا أصاب، ولا زوجة حصل، ولا دراسة أنهى، وكل ذلك بسبب هذا المدخل الشيطاني، وعليه فإن كنت غير قادر فاترك التفكير في الزواج بالمرة، فالزواج الآن ليس مناسباً لك، وإن كنت قادراً فأتم القراءة.
2- الفتاة في العمر أكبر منك -ونحن أخي ومن واقع تجربة نقول لك ذلك- لا نحبذها لأمور كثيرة يمكنك معرفتها بعد ذلك، بل إننا نرغب أن يكون بين الزوج وزوجته من خمس إلى تسع سنوات لصالح الزوج، بحيث يكون هو الأكبر.
3- ندرك -أخي- أن الحديث الدائر الآن عندك هو: لن أجد مثل هذه الفتاة ديناً وخلقاً، وهذا كذلك وهم، فالخير موجود وقائم، ولن تعدم الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
4- تقول في رسالتك: إنك واثق من نجاح تجربة الزواج بها، وإنك ستكون الأسعد، وهذا ضرب من الغيب، ونحن نقول لك: الزواج يبنى على ركائز أولها الدين والخلق، لكن ليسا كل شيء، فهناك طبائع يجب أن تتوافق.
ثالثاً: إننا لا نراها الخيار الأفضل لك لأمرين:
1- لأنك لا زلت طالباً.
2- لأنها أكبر منك.
لكنك إذا أردت الاستمرار، فننصحك بأن تبدأ الحديث مع الطرف الأقرب للقبول وهو والدك، خذ رأيه أولاً، وهو بدروه سينصحك، وإن رآها مناسبة لك سيكون عضدك أمام أمك وأمام أهلك، وإن لم يرها كذلك فقد علمت الأسباب.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يختار لك الخير، إنه جواد كريم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)