بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
أرجو أن تعلمي بدايةً أن قبول الاستخارة لا يتطلّب منه رؤية شيء أو حصول شيء، ولكن الذي جاء البيت من الباب وكلّم الوالد والأستاذ الذي عنده الصفات المذكورة وهو رجلٌ مناسب، هو الأنسب لاستمرار الحياة والعلاقة بينكما، والتخلُّص من العلاقة الأولى التي ليس لها غطاء شرعي والتي ثبت من خلالها وجود مشاكل في الأسرة وثبت عندك أن الرجل فيه عيوب هي خطيرة في الحياة الزوجية؛ ولذلك نتمنّى أن تنسحبي من هذه العلاقة، ولا يصلح التمادي والمجاملة في مثل هذه الأمور، فإن هذا مشوار حياة.
وأرجو أن تجعلي السبب هو أن أهله لا يُوافقون على هذه العلاقة، ويصعب عليه أن ينعزل من أهله، ويصعب عليك أن تدخلي إلى أسرة بدأت بمشاكل خاصة بهم وافتعلوا مشاكل معكم، ولعلَّ هذه مؤشّراتٍ سالبة، والفتاة لا تتزوج من الشاب فقط، ولا يتزوج منها فقط، إنما الزواج علاقة بين بيتين وبين أسرتين وبين قبيلتين، ونتمنَّى أن تكون هذه الأمور واضحة، هذه الأمور لا تصلح فيها المجاملة.
كونه بعد ذلك يضرّ نفسه أو لا يضر نفسه؛ هذه أمور لا علاقة لك بها، لأن ينبغي أن يكون الأمر واضحًا، ومن حقه أن يبحث عن غيرك، وسيجد من النساء ما تُناسبه، وأنت من حقك أن تكوني مع الذي هو أنسب، والذي جاءك عن طريق الوالد، وذكرتِ المواصفات المذكورة بالنسبة له.
اعلمي أن الاستمرار في العلاقة في الخفاء مع الرجل المذكور ليس فيها مصلحة شرعية ولا مصلحة دنيوية، بل ستكون سببًا في التشويش عليك في سعادتك الأسرية المستقبلية، وهي قبل ذلك مخالفة شرعية، {فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يُصيبهم عذابٌ أليم}، والفتاة تنحاز بعد إيمانها إلى حيائها، وتحتمي بأسرتها، وأرجو أن يكون الأمر واضحًا، وظهور الخاطب الفعلي -الأستاذ- هو الذي من أسباب ابتعاده، ويمكن أن تشعريه أن الأسرة تُريد هذا الرجل، وأنه مشى خطوات، وبعد ذلك عليه أن يبتعد، وعليك أن تبتعدي، لأن هذا مطلب شرعي، وسيكون هذا سبباً وجيهاً في إيقاف العلاقة غير الشرعية، حتى ولو كانت بمجرد كلام وتواصل، فكلُّ ذلك ما ينبغي أن يحصل فيه أي تمادٍ، ونسأل الله أن يتوب عليك، وأن يُلهمك السداد والرشاد.
فالوضوح في هذه المسألة هو التوقُّف فورًا دون التوقف عن الرد، يعني كل ذلك ممَّا يمكن أن يُفعل، حتى يفهم أن هذه العلاقة ليس لها مستقبل، ولا يجوز للشاب والفتاة أن يستمرا في علاقة ليس لها مستقبل، بل لا يجوز -حتى لو كانت العلاقة لها مستقبل- أن تكون العلاقة بغير غطاء شرعي، فهو أجنبي عنك، لا يجوز أن يتوسّع ويتكلّم أو يُناقش أو يُعبّر عن مشاعره وحُبّه -ونحو ذلك- كلُّ ذلك من الكلام الذي لا يصلح أبدًا.
فنسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)