بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ lama حفظها الله.
مرحبا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نشكر لك ولأسرتك حرصكم على تجنب ظلم هذه المرأة، وهذا دليل على حسن ديانتكم، وكريم أخلاقكم، كما أنه واجب يجب عليكم أن تقوموا به وهو تجنب ظلم هذه الفتاة أو الإعانة على ظلمها، أو التقصير في نصرتها إذا ظلمت فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" يعني لا يتركه لمن يظلمه وهو ينظر مع أنه قادر على نصره، وأخوك الكبير هذا إذا فعل ما ذكرت فإنه ظالم، والواجب عليكم أن تنصروه بمنعه عن هذا الظلم.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"، فاستغرب الصحابة كيف ينصرونه ظالماً، فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أن نصره حالة ظلمه بمنعه عن الظلم، فإن ذلك نصراً له، وهذا المنع أيتها البنت العزيزة يمكن أن يكون بوسائل اللين والرفق أولاً، وذلك بتذكيره بعاقبة الظلم، وأن الظلم ظلمات، وأن الظلم سريع العاقبة وأن الله قد يأخذه في الدنيا، فينبغي أن تستعينوا على وعظه وتذكيره بكل ما من شأنه أن يؤثر عليه من الأقارب، والأصحاب، أو سماع المواعظ أو نحو ذلك.
ثم إذا كان بحاجة إلى طبيب نفسي فإنه ينبغي أن يتحايل عليه بكل وسيلة لتحقيق هذا المقصود، فإذا لم يحصل شيء من ذلك ولم يمتنع عن ظلم هذه المرأة، فمن الواجب عليكم أن تنصروها إذا تعرضت للظلم حين لا يمكن نصرها إلا بكم، فإذا احتاجت إلى شهادتكم الواجب عليكم أن تبادروا بهذا الشهادة ولو لم تطلبها، وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم خير الشهداء بقوله: "ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" فأفضل الشهداء الشاهد الذي يدلي بشهادته قبل أن تطلب منه ما دام في إدلائه لهذه الشهادة نصرة لمظلوم، وحفظا لحقوقه، فإذا فعلتم ذلك فإنكم أديتم ما عليكم، نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يهدي أخاك ويرده إلى الخير والحق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)