بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهاد حفظها الله.
أرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر الشبكة الإسلامية..
نشكر لك تواصلك معنا عبر هذا الموقع من ألمانيا، ليس مستغرباً أو مستبعداً أن يكون ما تصفين وما تعاني منه يعود لأكثر من سبب واحد، وأذكر منها ثلاث، أولاً: الإجهاض أو إسقاط الحمل، فهذا نعم يمكن أن تكون له آثار نفسية كالتي وصفت، بل حتى التعب البدني.
ثانياً: الكورونا وما يسمى الآن متلازمة ما بعد الكورونا فهذا صحيح، فالشكوى العضلية التي وصفت نعم ربما تكون بسبب هذه المتلازمة، ولكن -الحمدلله- أن تصوير الطبقي كانت نتائجه طبيعية، إلا موضوع الدسك الرقبي.
ثالثاً: المعاناة النفسية التي وصفت من خفقان القلب، وضغط المعدة، والرجفة، مما اضطرك للذهاب إلى الطوارئ، ولكن كل الفحوصات كانت طبيعية، وهذا ربما يشير إلى نوبة الهلع والتي ما زالت تأتيك بين الحين والآخر، وهي نوبات نفسية يصاب الإنسان فيها بشيء من الارتباك والقلق والهلع، متجلية ببعض الأعراض الجسدية، كخفقان القلب، وتوتر وضغط المعدة، وغيرها، فيشعر الإنسان وكأنه على وشك أن يصاب بنوبة قلبية أو غيرها، فيهرع إلى الطوارئ وما أن يصل إلى هناك حتى تكون الأمور قد هدئت.
أختي الفاضلة: يفيد التعامل مع ما وصفت والأمور الثلاثة التي ذكرتها، كلاً منها بشكل خاص، فالشكوى العضلية التي ربما بسبب متلازمة ما بعد الكورونا هذه تحتاج إلى شيء من الراحة، فهناك نسبة لا بأس بها من الذين خرجوا من الإصابة من الكورونا يعانون من بعض مضاعفات الإصابة، وهي ربما مزمنة نوعاً ما، ولكن الراحة تفيد، وربما هي التي الآن تمنعك من ممارسة أعمال ومهمات المنزل بعد أن كنت تمارسين الرياضة بشكل مستمر.
أما بالنسبة لنوبات الهلع فيفيد جداً أن تحاولي ممارسة مهارات الاسترخاء، كالتنفس الهادئ والعميق، أو تلاوة بعض السور القصيرة، مما يعينك على الاسترخاء عندما تشعرين بأن نوبة الهلع على وشك أن تبدأ، لا شك -أختي الفاضلة- أن ما سيعينك كثيراً على التعامل مع كل هذه الأمور التي ذكرتها هو الهدوء، والاطمئنان، وراحة البال، بحيث تطمئني نفسك قدر الإمكان أنها نوبة هلع، نعم هي مخيفة، إلا أنها لن تحدث شيئاً -بإذن الله سبحانه وتعالى-، وممارسة بعض الرياضات الخفيفة والهوايات التي تروحي فيها عن نفسك مفيدة جداً، أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية وأن يرزقك مجدداً الذرية الصالحة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)