بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمى حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا وأختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
نحن ننصح بعدم التفريط في الشاب المذكور، خاصة أنك وصفتِه بأنه صاحب دين وصاحب خلق، والإنسان لا يُلام على عائلته، فسبحان من يُخرجُ الحيّ من الميت، وقد يصعب على الإنسان أن يجد شابًّا هو جيد وأسرته جيدة، فالعبرة بالشاب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه)، هذا الاعتبار الأول الذي ينبغي أن تُركّزي عليه.
ثانيًا: من المهم أن تعرفي وجهة نظر أهلك، يعني في هذا الأمر، فالرجال أعرفُ بالرجال، ولك أيضًا أن تشترطي مكان السكن وتُؤسسي حياتك معه على قواعد ثابتة، ونسأل الله أن يُصلح لنا ولكم النيَّة والذُّريّة.
ثالثًا: العلاقة المذكورة بزميل الدراسة لا قيمة لها ولا وزن لها، لأنه لم يُفصح، ولم يُقدم على خطوة عملية، وقد يكون هذا تضييعًا للوقت، وعلينا أن نُدرك أن هناك مَن يُعجب بالفتاة وتُعجَب به، لكن قد يكون هذا المُعجب مرتبط، قد يكون هذا معجب لمجرد التزامها أو لذكائها، والفرق كبير بين مجرد الإعجاب وبين الرغبة في الارتباط، التي تدفع الإنسان إلى أن يأتي البيوت من أبوابها.
وأعتقد أن هذا الشاب لو كان يُريدك أصلاً لبدأ وبادر؛ لأنه يُدرك أن مَن في سِنّك وبهذه المؤهلات مرغوبة، ويمكن في أي لحظة أن تضيعَ منه، فعلينا أن نُرجّح أن يكون هذا مجرد إعجاب، فلا تُضيّعي الفرصة، ونحن أيضًا نفضل هذا القريب الذي كرّر الطلب وسمعته طيبة وصاحب دين وخُلق؛ هذا لا ننصح بالتفريط فيه، والأمر لك، استخيري، وشاوري محارمك، فالرجال أعرفُ بالرجال، ونُرجّح أن تميلي إلى الموافقة، واشترطي بعد ذلك ما شئت من شروط في مكان السكن وكيفية السكن، وابدئي حياتك معه على قواعد شرعية.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)