بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Asmaa حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة-، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو، وأن يُلهمكم جميعًا السداد والصواب، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
أرجو أن تستمري على أخلاقك الطيبة وحُسن التعامل مع أهل الزوج ومع أهلك، واكتمي ما عندك من أسرار، حافظي على أسرار بيتك وأسرتك، ولا تندمي على أي معروف أو خير قمتِ به، وحاولي أيضًا تغيير أسلوب التعامل مع هذا الزوج الذي يعمل هذه الأشياء التي تُزعجك، ومع ذلك هو حريصٌ ألّا يخرب بيته وألَّا يترك عياله.
ونتمنَّى أن تكوني خلال هذه السنوات قد تعرَّفت على مواطن القوة ومواطن الضعف عندك، وتعرَّفتِ على الأشياء التي يرضاها الزوج والتي لا يقبل بها، ودائمًا نحن نحب أيضًا أن المرأة تُراعي ما يُريده الزوج من اللباس، أنك تلبسي له إذا كان يُوفِّر اللباس، فالأشياء التي لا يقبلها، وهذا نمط أسري ربما تربَّوْا عليه، أرجو أيضًا أن تُراعي هذا الجانب، ركّزي على الأمور الأساسية.
واعلمي أن هذا الزوج الذي يهينك ثم يعود ليُصالحك ويريد أن تعود الأمور إلى مجاريها، فيه مع السلبيات إيجابيات، ولذلك ننصحك برصد الإيجابيات، كتابتها في ورقة، والتفكُّر فيها، ثم جمع السلبيات التي أشرت إلى معظمها في هذه الرسالة، ثم التفكُّر، واعلمي عندها أننا بشر والنقص يُطاردنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته.
لا تقفي طويلاً أمام كلماته التي يقولُها عندما يغضب، أو عندما يحاول أن يُصالحك بعد أحزان، فتتأخّري وتتردّدي فيعود ويغضب عليك، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، والمحافظة على بيتك، واشتغلي بتطوير مهاراتك وحُسن الرعاية لأبنائك.
وكما قلنا: أنت لم تذكري الإيجابيات، لكن نتمنّى أن تتذكّريها، وتعوّذي بالله من شيطانٍ لا يُريدُ لنا الخير، واعلمي أن هذه الحياة لا تخلو من المصاعب، ولكن إذا أدركنا وأيقنَّا أن العلاقة الزوجية طاعة لربِّ البريّة؛ فإن على الزوجة أن تُحسن وإن قصّر الزوج، والزوج عليه أن يُحسن وإن قصّرتْ الزوجة، لأن الذي يُجازي ويُحاسب هو الله، وخير الأزواج عند الله خيرهم لصاحبه.
نتمنَّى أن تتسلّحي بالصبر، وتهتمّي بنفسك وعيالك، وراعي الأمور التي تُزعج زوجك، فتفادي وتجنّبي كل ما يُزعجه، لأن هذا يُتيح لك حياة مستقرّة آمنة، ونسأل الله لنا ولك وله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)