بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lina حفظها الله.
نرحب بك -بُنيّتي- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك إطرائك على العمل الذي نقوم به، فجزاك الله خيرًا، وأحمدُ الله تعالى لك على حرصك على الصلاة والذّكْر والورد القرآني، فبارك الله فيك، وزادك علمًا وتقوى وهدى بإذن الله تعالى، وكنتُ أحب أن أعرف ما الدِّراسة التي تدرسِينها، هذا يمكن أن يُعطيني مُؤشِّرًا في طبيعة الإجابة.
على كلٍّ: من الواضح -بُنيّتي- أن عندك خيالاً خصبًا يتجلّى من خلال كثرة أحلام اليقظة والتفكير، ولاشك أن الأمر إذا زاد عن حدِّه انقلب إلى ضدِّه، فبدأتْ أحلام اليقظة هذه تُؤثّرُ على تركيزك وعلى دراستك، من المهمُّ هنا -وهذا يُفيد في الحياة بشكل عام- أن نحاول الانتقال من النظرة السلبية إلى النظرة الإيجابية، فأنتِ عندك خيالٌ خصبٌ لذلك تتخيّلين المواقف والحوارات، هذا الأمر له جانب سلبي، إلَّا أنه أيضًا له جانب إيجابي، فيمكن أن تُطوري عندك هذا وتستغلّيه بشيء مفيد، كالكتابة الروائية أو غيرها، وهذا يتطلَّبُ أن تتعمّقي في هذا الموضوع وتدرسيه، ومن هنا كنتُ سألتُك عن مجال دراستك.
أمَّا بالنسبة للشاب الذي كان يرغب في خِطبتك، إلَّا أن الأمور لم تَسِرْ كما أراد هو، المهم أن هذا الشاب اختار طريقًا آخر في حياته، ولكن من الطبيعي أن تُفكّري فيه بين الحين والآخر، وأن تتصورّي أو تتخيّلي حواراتٍ بينك وبينه، وخاصّةً إذا تذكّرنا قُدرتك على الخيال الخصب، فهذا أمرٌ طبيعي، وهو سيخفّ ويختفي من خلال الزمن، وخاصة عندما تشغلين نفسك بأمورٍ أخرى أكثر فائدة لك.
ولعلَّ الله تعالى في الوقت المناسب يُقدِّرُ لك مَن يُمكن يخطبك وتُؤسِّسي معه حياةً وأسرةً سعيدة في الوقت المناسب حسب تقدير رب العالمين.
فإذًا حاولي أن تصرفي قُدرتك على التخيُّل في عملٍ مفيدٍ كالكتابة والتأليف وغيرهما، وكذلك اصرفي انتباهك إلى أمورٍ أخرى ترغبين عملها كهوايات مفيدة نافعة.
وأخيرًا: لن ننساك -بُنيتي- من دعوةٍ صالحةٍ في ظهر الغيب، وأدعو الله تعالى لك أن يُبارك في عمرك، ويجعلُك ليس فقط من الناجحات بل من المتفوقات، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)