بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
مرحبا بك -ابننا الكريم الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يعينك على الخير وأن يسعدك وأن يكتب لك الاستقرار في حياتك الزوجية والأسرية.
لا يخفى عليك أن الإنسان ينبغي أن يتعلم من تجاربه في الحياة، وما من تجربة يخوضها الإنسان إلا وفيها دروس، والمؤمن لا يلدغ من الجحر الواحد مرتين، وعلى كل حال فأنت أعلم بمصلحتك، ولا مانع من أن يتزوج الإنسان بعد الطلاق مباشرة، لا مانع من الناحية الشرعية، ولكن ينبغي أن تؤسس الحياة الأولى على أسس وقواعد، ويستفيد الإنسان من الأخطاء التي حصلت في حياته الأولى، وما يراودك من أحلام ليس من المصلحة أن تعرف به المخطوبة الجديدة، وليس من المصلحة أن تذكرها أو تخبرها بأنك تفكر في إعادة الأولى إلى عصمتك، واترك هذا الأمر لوقته، أقبل على حياتك الجديدة بأمل جديد وبثقة في ربنا المجيد، وحاول أن تتفادى السلبيات التي حصلت منك، والمواقف التي تتمنى أن لا تتكرر في حياتك.
وأعلم أن النساء يختلفن وكذلك الرجال، بل أصابع اليد الواحدة مختلفة وتتباين فيما بينها، فما حصل من الفشل من الأولى ليس من الضروري أن يتكرر مع الثانية.
ونسأل الله أن يعينك على الخير، عليه نوصيك بكثرة الدعاء، ثانياً بإخفاء هذه المشاعر التي عندك، ونحن ننصح باستخدام المضي في حياتك الجديدة مع الفتاة الأخرى التي وصفتها بهذه الصفات الجميلة، وأنت فعلاً تظلمها إذا كنت تعلن ما في نفسك من مثل هذه الأفكار، هذه الأفكار ينبغي أن تكون محبوسة، ينبغي أن لا تقف عندها طويلاً خاصة بعد الخلافات الشديدة والدخول إلى المحاكم والأزمات التي حصلت، ومهما كانت المرأة فإن الرجل هو صاحب القرار وصاحب القوامة، والوصية توجه من النبي -صلى الله عليه وسلم- لنا معشر الرجال: "استوصوا بالنساء خيراً"، وإذا أقام الرجل شرع الله وتأسى بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يقول: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله"، فإن الزوجة ستكون أطوع له من بنانه.
ولذلك أرجو إيقاف هذا التفكير، ستر ما ينقطع عندك من أفكار، بناء حياتك الجديدة على أسس وقواعد صحيحة واضحة، والسؤال من الفتاة ومن حقها أن تسأل عنك، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، ونكرر الترحيب بك في الموقع.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)