بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Moustafa حفظه الله.
أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
أخي: قطعاً جائحة كورونا سببت صعوبات نفسية كثيرة للكثير من الناس، وأحد هذه الصعوبات هي الخوف خاصة الخوف من الموت، وإن كان معظم الناس لا يفصحون عن ذلك، لكن هذا النوع من الخوف موجود مع القلق والتوترات الداخلية وكذلك الوسوسة.
الحمد لله أنت في خير ويجب أن تحقر هذه الأفكار وأن تتجاهلها وأن تصرف انتباهك عنها تماماً، والإنسان لا يستطيع أن يصرف انتباهه من الأفكار السلبية والمشاعر السلبية إلا إذا أحسن إدارة وقته ودخل في برامج يومية مفيدة، هذه البرامج يجب أن تشمل الحرص على العمل وإتقانه، التواصل الاجتماعي، الترفيه عن النفس بصورة معقولة، ممارسة الرياضة، الحرص على العبادات، وأن يعيش الإنسان حاضره بقوة، الماضي قد انتهى وموضوع الكورونا قد انتهى والحمد لله على ذلك، فيجب أن تعيش حاضرك الآن بقوة، ولا تخف حول المستقبل، وأوقف هذا القلق التوقعي، فالمستقبل بيد الله تعالى وما دام الحاضر جيداً وإيجابياً -إن شاء الله تعالى- يكون المستقبل كذلك، هذه هي نصائحي العامة لك.
أما فيما يتعلق بالعلاج الدوائي فيا أخي الكريم اللسترال وهو السيرترالين من أفضل الأدوية التي تعالج قلق المخاوف والوسوسة، وجرعة الـ 150 مليجراما هي جرعة علاجية مكتملة وممتازة، أنا أنصحك أن تواصل على الدواء بنفس هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل مع ضرورة التدعيم النفسي السلوكي، وبالنسبة للدوجماتيل وهو سلبرايد أريدك أن تتناوله بجرعة 50 مليجراما صباحا ومساء بانتظام لمدة 10 أيام، ثم تجعله 50 مليجراما صباحاً لمدة 10 أيام، ثم تتوقف عن تناوله، ولا مانع طبعاً من أن تتناوله في المستقبل عند اللزوم أو إذا كانت هنالك حاجة لذلك، الهدف من الجرعة الثابتة للسلبرايد في بداية العلاج هي أن نصل إلى مرحلة الإشباع والبناء الكيمائي الصحيح، هذا سيكون داعماً قوياً جداً لعقار اللسترال.
فإذاً لمدة 20 يوما استعمل الدوجماتيل وهو سلبرايد بنفس الطريقة التي ذكرتها لك حتى نتأكد أن مستوى وجود الدواء في الدم هو في المعدل المطلوب الذي يدعم فعالية اللسترال.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)