بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد حفظه الله.
أرحب بك -يا أخي- في الموقع، وأسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.
أخي بالفعل هذا النوع من الرهاب الاجتماعي يحتاج إلى العلاج الدوائي، وفي ذات الوقت يحتاج للعلاج السلوكي، وسوف أوضح لك فيما يتعلق بالدواء، عقار الزيروكسات والذي يسمى الباروكستين، يعتبر من الأدوية الجيدة والفعالة جداً لعلاج المخاوف والرهاب الاجتماعي أيا كان نوعه، وأنا أرى أن حالتك هي بسيطة إلى متوسطة، وأنصحك بتناول عقار زيروكسات سي آر، هذا نسبياً يعتبر طويل الفعالية وهو دواء جيد جداً، وتبدأ بجرعة 12.5 مليجراما يومياً لمدة شهر، ثم تجعل الجرعة 25 مليجراما يومياً وهذه الجرعة العلاجية استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تنتقل للجرعة الوقائية وهي 12.5 مليجراما يومياً تتناولها لمدة ستة أشهر، ثم تجعل الجرعة 12.5 مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم تجعلها 12.5 مليجراما مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
أما أفضل دواء تدعيمي فهو عقار الرسبيريادون تتناوله بجرعة نصف مليجرام ليلاً لمدة 10 أيام، ثم تجعل الجرعة 1 مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناوله، هذا هي الوصفة العلاجية التي أراها مناسبة جداً، والاسم التجاري للزيروكسات في مصر هو زيروكسات سي ار، ويمكن أن تسأل عنه دائماً تحت اسمه العلمي وهو باروكستين.
العلاجات السلوكية الأساسية هي علاجات بسيطة جداً مثل تحقير الفكرة، فكرة الخوف هذه، وأيضاً محاولة تصحيح المفاهيم، أولاً: لا أحد يقوم بمراقبتك وما تتصوره من تغيرات فسيولوجية تظهر عليك مثل التلعثم واحمرار الوجه والتعرق هذه مشاعر مبالغ فيها، مجرد -يا أخي- الاقتناع بذلك هذا يساعدك كثيراً، وأنا أنصحك بأن تبدأ مواجهاتك بالحرص على الواجبات الاجتماعية، مثلاً أن تزور المرضى، أن تمشي في الجنائز، أن تقدم واجبات العزاء، أن تصل أرحامك، أن تلبي دعوات الأفراح هذه من أفضل الوسائل العلاجية، كما أن الصلاة مع الجماعة في المسجد نعتبرها علاجاً سلوكياً فاعلاً جداً.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)