بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ثوبان حفظه الله.
أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا تواصلك معنا في أي وقت، ونسأل الله أن يقضي حاجتك، وأن يعينك على بر والدتك وأختك إنه جواد كريم.
أخي لا يخفاك أن صلة الرحم واجبة على المسلم، وأن أجرها ويعظم ويشتد على درجة القرابة وحاجتهم لك، وأن البر لا يوقفه شيء ولو كانت القطيعة منهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا قَالَ: يَا رَسُول اللَّه، إِنَّ لِي قَرابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِم وَيُسِيئُونَ إِليَّ، وأَحْلُمُ عنهُمْ وَيَجْهَلُونَ علَيَّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ المَلَّ، وَلا يَزَالُ معكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلكَ"رواه مسلم.
وليس من نافلة القول أن نخبرك أن صلة الرحم جالبة للخير، فعن أَنس رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ أَحبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزقِهِ، ويُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" متفقٌ عَلَيهِ، على أن أعظمها أجرا وأوكدها صلة: بر الوالدين وخاصة الأم، فبر الوالدة من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله عز وجل.
وقد أحسنت حين وصلت رحمك من خلف ظهر أمك، فطاعة الوالدة واجبة إلا في معصية الله، فإذا أمرت بمعصية فلا طاعة لها مع الإحسان إليها والتودد لها.
ونحن نوصيك ببر والدتك والإحسان إليها جهد الطاقة، ولا تقدم على طاعتها أحدا، وفي الوقت ذاته لا تقطع رحمك، ولا حرج عليك في إخفاء هذا الأمر عن والدتك، وهذا من البر الذي تجد أجره في الدنيا والآخرة أخي الكريم، وإن اكتشفت والدتك الأمر فنحن نوصيك أن تريها تلك الرسالة، وتخبرها أنك استشرتنا ونحن من دفعناك إلى بر الاثنين، وأنه يحرم عليك قطع رحمك، وتأثم إن فعلت ذلك، نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)