بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعاد حفظها الله.
مرحبا بك بنتنا وأختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يعينك على بر الوالدة والإحسان إلى الأخوات، وأن يجعل هذا البر سبباً لتيسير الخير لك، ونسأله سبحانه أن يهدي هذا الشاب لأحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
لا شك أن الفتاة هي صاحبة القرار، وأن أمر الدين مقدم، إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه، دينه وأمانته فزوجوه، وعليه فنحن نقترح عليك أن تطالبي الشاب أولاً: بأن يوفر في نفسه هذه الشروط الدين والأخلاق، ثم عليه أن يأتي إلى داركم من الباب، فإذا حصلت الخطبة الرسمية عندها تتاح لك فرصة وله فرصة أكثر للتعارف على بيئته وعلى أهله، والخطبة ما شرعت إلا لأجل هذا، ثم بعد ذلك إذا أردت الإكمال معه أو وجدت أنه الشخص المناسب فعليك أن تضعي شروطك بوضوح، أن حاجة الوالدة ستكون موجودة، بعد ذلك لا بد أيضاً المساعدة للأخوات بالمعقول، وليس له أن يتدخل في هذا، فالشريعة التي تأمر الزوجة أن تبر زوجها وتطيع زوجها، هي الشريعة التي تأمرها ببر أمها، وبالإحسان إلى محارمها، قولي له بوضوح: أنا أحتاج إلى من يعينني على البر، وأعينه كذلك على بر أهله.
أما ما عنده من غيرة فيشكر عليها، لكن هذا ليس مكانه، فمن حقه أن يفرض شروطه عندما تكونين زوجة له، والعلاقة بحاجة الآن إلى غطاء شرعي، الغطاء الشرعي هو أن يأتي إلى داركم من الباب، ويقابل أهلك الأحباب ويعلن رغبته، وهذا الطلب مهم، لأن هذا الطلب سيحسم قضية أسرته، وسيقطع هذا الانتظار الطويل منك ومنه، فإذا قبلوا وجاءوا وطرقوا الباب عند ذلك يثبت جديته، وتتعرفوا إلى أسرته، وتعرفون ما عنده من أخلاق وعادات وصفات، لأن الزواج ليس بين شاب وفتاة، لكنه بين أسرتين أو بين قبيلتين أحياناً، أو بين مدينتين، وسيكون ههنا أعمام وعمات والطرف الثاني أخوال وخالات، ولذلك هذه الأمور ينبغي أن توضع في الاعتبار.
ما ذكره من أنه متعب وأنه كذا هذا هو الصحيح، أنت تقطع هذه العلاقة لأنه ليس لها غطاء شرعي، فمن حقه أن يتواصل بعد الخطبة، بل بعد الخطبة ينبغي أن يكون التواصل محدوداً ومنضبطًا بالشرع، والتفكير في التعاون على ما يعينكم على إكمال مراسيم الزواج.
نسعد بمتابعة التطورات معك، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)