بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Raw حفظها الله.
نرحب بك -أختنا- في الشبكة الإسلامية، وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة، ولك أن تتمني ما تشاءين ولا حجر على الأمنيات، والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار، قال تعالى: "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ*أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ". [الشورى:49-50] وقال تعالى:" وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ". [سورة القصص].
إذن لنفكر بإيجابية في عطاء الله سبحانه وتعالى، وهو عطاء خير ورحمة، وقال المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في الحديث:" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".
والآن أنت في مجال رحمة الله وعطائه، وليس في مجال غضبه منك، لأنك تمنيت فتاة وهو أعطاك ولدا من دون مشقة منك ومن دون تعب، وهذا عطاء رحمة وفضل من الله، ولن يفسد ذلك أنك تمنيت فتاة أو ولدا، وقد يكون ذلك بابا للمزيد -إن شاء الله-، فلا تجعلي الأفكار السلبية تنسيك عطاء الله ورحمته، واعلمي أن الله أعلم بما يصلح لعبده وأمته، فقد تتمنى المرأة ولادة أنثى، وتظل تدعو الله فيصرف الله عنها الأنثى ويرزقها الولد؛ لعلمه سبحانه أن الولد سينفعها مستقبلاً، وبالعكس قد يظل الرجل يدعو الله أن يرزقه ولداً ذكرا، فيصرف الله عنه الولد؛ لعلمه سبحانه أن الولد قد يكون سببا في تعاسة والديه؛ وقد قال سبحانه: (وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ثم تذكري أن هذا جزء من الابتلاء؛ هل تصبرين وترضين لاختيار الله أم تتسخطين؟ ولذلك فما عليك إلا الرضا بما كتبه الله والفرح به، خاصة وأنت تعلمين أن غيرك حرم رزق الذرية، فلم يولد له ولد ولا بنت؛ فاحمدي الله على نعمته، وافرحي واستبشري واشكري على هذه النعمة، خاصة أنك تعرفين ظرفك ووضعك الصحي الصعب.
والآن عليك المتابعة مع الطبيبة النسائية المعالجة بالسونار على الرحم، ومن خلال تناول فيتامين D جرعة 1000 وحدة دولية، ومن خلال تناول حبوب فوليك أسيد 5 مج، ومن خلال تحليل البول، للتأكد من عدم وجود التهاب في المسالك البولية، وفحص صورة الدم وفحص وظائف الغدة الدرقية، للتأكد من عدم وجود فقر دم أو كسل في الغدة.
وهذا معنى الحديث "اعقلها وتوكل"، أي أن تفعلي ما يجب عليك فعله تجاه الحمل، ثم تتوكلي على الله بحفظه، حتى تقر عينك به.
وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)