بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونحن سعداء يا أخي أن نعرف أنك قد تخلصت من حالة الرهاب، فأرجو أن تجتهد سلوكياً أيضاً ولا تعتمد فقط على الدواء والاجتهادات السلوكية تتمثل في الحرص على التواصل الاجتماعي، والقيام بالواجبات الاجتماعية، وبناء شبكة اجتماعية ممتازة، وممارسة رياضة جماعية، الحرص على الصلاة مع الجماعة، مشاركة الناس في مناسباتهم، التفاعل الأسري الإيجابي هذه يا أخي كلها تؤدي إلى ارتقاء الصحة النفسية عند الإنسان مما يقلل كثيراً من فرص الأعراض النفسية السالبة كالقلق والخوف والوسوسة.
بالنسبة لملاحظتك التي ذكرتها وهي الرغبة الشديدة في الكلام حين تتناول دواء مثل السيبرالكس أو الأدوية المضادة للقلق، هذا يا أخي حقيقة ملاحظة مهمة جداً لأن هذه الأدوية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى نوع من زيادة الطاقات النفسية، وقد تصل إلى درجة الانشراح الزائد، أنا لا أقول أنك دخلت في هذه الحالة الانشراحية لكن زيادة الكلام عرض أعتقد أنه مهم، لأن هنالك حالة تعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من علاماتها الأولى هي زيادة الكلام، زيادة الحركة، الشعور بطاقات جسدية زائدة نسبياً، أنا لا أقول أبداً أنك تعاني من هذه الحالة -يا أخي الكريم- ولا تنزعج، لكن يجب أن تكون هنالك محاذير فربما تحتاج أن تتوقف عن هذه الأدوية وهذا القرار الأسلم، ما دامت هي تؤدي إلى هذه الحالة، حتى السيبرالكس توقف عن تناوله ويمكنك يا أخي تناول مضادات القلق العادية مثل الموتيفال مثلاً، دواء بسيط جداً بجرعة حبة واحدة ليلاً وهو متوفر في مصر، مثلاً عقار دوجماتيل والذي يعرف باسم سلبرايد بجرعة 50 مليجرام هذا دواء رائع جداً للقلق ولا يؤدي إلى زيادة في الطاقات النفسية أو إدخال الإنسان في حالة انشراحية أو زيادة الكلام، فإذاً -يا أخي- هذا ربما يكون هو المنهج الصحيح للتعامل مع حالتك هذه.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)