بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك من كل مكروه.
أخي الكريم: الحديث عن الأنسب: هل الفراق أم الوفاق، يعتمد على عدة عناصر، وهي كالتالي:
أولا: اعتراف الزوجة بالخطأ في حديثها مع الدجالة، وإفشاء تلك الإسرار، مع إقرار بعدم العودة إليه.
ثانيا: وجود مساحة عفو عندك ولو على الحد الأدنى بحيث تتقبل وجودها في البيت، وتجتهد في نسيان ما حدث، وتبدأ الحياة المستقرة.
ويمكنك أن تتجاوز البعد النفسي للإهانة بعدة أمور منها:
- تفهم حال الزوجة وأنها حديثة عهد بزواج، ولا يخفى عليكم أن السنة الأولى من الزواج هي الأشق والأصعب، لأن كلا الطرفين لهما ثقافة مختلفة عن الآخر، فما يرى أحدهما عيبا قد لا يراه الآخر كذلك، ونحن نقول: إذا كان الأخوة في البيت الواحد تختلف منطلقاتهم الفكرية فكيف ببيئتين مختلفتين.
- هي لم تقصد الإهانة لك أو لغيرك، وما كانت تعلم أن هذا الكلام ستسمعه، وإنما كانت تتحدث لهذه الدجالة لتجد حلا لما ظنته مشكلة لها، وهذا يعني حرصها على بيتها، لكنها أخطأت حيث أرادت الإصلاح.
ثالثا: وقوف والدها بجوارها -رغم أنه أمر متفهم لنا- إلا أن السؤال: هل الوقوف عن اعتقاد في الدجل وأهله؟ أم وقوف أب يرى ابنته مهضومة الحق مسلوبة الإرادة، فقام معها؟ الأولى تحتاج إلى مراجعة عقدية، والأخيرة أمر متفهم وتجاوزه يسير.
وعليه فإذا تم الاعتراف منها بالخطأ، والتفهم منك والقبول، فإننا ننصحك الزواج وعدم الانجرار إلى الطلاق.
أما إذا أصرت المرأة على التعامل مع الدجالة، وعلمت قطعا أن السحر وسيلتهم في ذلك، ولم تجد مساحة في قلبك لتجاوز هذه المرحلة، ولا قبولا نفسيا لها، فإننا ننصحك بما يلي:
1- عرض الأمر على أحد العلماء الصالحين في بلدك، ممن يعرفك ويعرفهم للتدخل.
2- الرد على ما كانت تعتقده فيك أو في أهلك من خطأ بأسلوب طيب، ويمكنك تسجيل ذلك لها برسالة صوتية، أو كتابة، وإنما نفعل ذلك حتى ينصرف عنها الشبهه التي كانت تخاف منها.
3- عدم اتخاذ أي رد فعل سلبي تجاههم حتى يجيبك المصلح أو يبدأوا هم.
4- إذا لم تجد استجابة وكان رأي المصلح أنهم على حالهم فلا شك أن الطلاق ساعتها يكون هو الخيار الذي لم نكن نرغب فيه.
وأخيرا: حصن نفسك بالأذكار صباح مساء، وثق أنك في حصن حصين منهم، ولا تخبر أهلك بالإساءة إليهم من طرفها تجنبا لأي مشاكل قد تتسع، وعليك بالدعاء أخي، فلا شقاء مع داعٍ توكّل على الله في حياته.
سدد الله أمرك، وشرح صدرك، وأعانك على الحق، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)