بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا وأخانا الفاضل- في الموقع، ونحن سعداء بحسن عرضك للسؤال وبحرصك على التواصل مع موقعك قبل اتخاذ القرار، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ويُهيأ لكم السعادة والاستقرار.
لا شك أن العيوب المذكورة عيوب غير مقبولة، ولكن أيضًا لا نُؤيد الاستعجال في فكرة الطلاق، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يُعطينا معيارًا مهمًّا لكل زوج ولكل زوجة: (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضيَ منها آخر)، وأرجو أن تبدأ بمحاولات الإصلاح، طبعًا أهم هذه العيوب وأخطرها هو التقصير في الصلاة، فعليها أن تلتزم بصلاتها، وسعدنا جدًّا أنك تحاول ربطها بالعلم الشرعي، فالفقيه والفقيهة أشد على الشيطان من ألف عابد.
أمَّا ما يحصل من تواصل مع والدتها فهذا يحصلُ غالبًا، لأن أسرار البنات مع الأمّهات، ليس معنى هذا أننا نؤيد، لكن نريد ألَّا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه، واعلم أن كلامك لها بأنك تُؤخّر الإنجاب وأنك لا تريد وأنك تُفكّر، كلُّ هذا من شأنه أن يُفقدها أمنها وطمأنينتها، وهذا ينعكس على أداء أي امرأة إذا علمت أنها على الهامش، وأن زوجها لا يريد أن يُنجب منها، ويريد أن يُطلقها، وأنه اقتنع أنها لا تصلح ... هذه كلها أمور لها انعكاسات سالبة على الحياة الزوجية وعلى تصرفاتها.
فأرجو أن تُقدّر كل هذا، وأيضًا طالما تدخلت والدتك ووالدتها أنا أقترح أيضًا أن تأخذ فرصة، وعليها أن تبدأ في التغيير، وأعتقد شهر الصيام فرصة كبيرة لنا جميعًا من أجل أن نتغيّر فيما يُرضي الله تبارك وتعالى، وإذا لم نتغيّر في شهر الصيام - شهر المراقبة لله تبارك وتعالى، شهر التراويح والركوع والسجود - فمتى سيكون التغيير؟!
لذلك نحن نرى أن الطلاق قرار كبير، وما ينبغي أن تستعجل، ونرى أيضًا أن تُعطى فرصة، وإذا تحسّنت وثبتت على هذا التحسُّن وبها ونعمت، وإلَّا فعلى نفسها جنت براقش - كما يُقال - يعني: هي التي تجني على نفسها إذا قصّرت في الالتزام بالضوابط والقواعد التي تضعها، ابتداءً من الحرص على الصلاة، ورعاية بيتها، والاهتمام بأحوالها وصيانة أسرار البيت، إلى غير ذلك من النقاط التي ينبغي أن تكون واضحة في نقاشك معها، ونسعد جدًّا بالتواصل مع الموقع لعرض التحسُّن الذي يمكن أن يحدث، حتى يكون التقييم صحيحًا، لأننا أيضًا قد سمعنا سلبيات نريدُ أن نعرف ما فيها وما عندها من الإيجابيات، ونسأل الله أن يوفقكم جميعًا، وأن يرفعنا جميعًا عنده درجات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)