بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أيتها -الفاضلة الكريمة-: الدنيا أفضل ممَّا تتصورين، أنا لا أريد أن أطمئنك من فراغ، هذه حقيقة، وعلاقتك مع والدك لابد أن تتحسّن وتسعي لذلك، والدك هو والدك، ويجب أن تجدي له العذر حتى في أخطائه، وأنا متأكد أنك إذا أقبلت عليه سوف يقبل عليك. اسألي الله تعالى أن يجعل علاقتك بوالدك طيبة. من برّه أن تسعي دائمًا لإرضائه، وحب الآباء لأبنائهم وبناتهم حبٌّ غريزي جبلّي، ولا شك في ذلك.
لماذا يُميّز بينك وبين إخوتك؟ هذا سؤال يجب أن تطرحيه على نفسك، هذا أمرٌ مهمٌّ جدًّا -أيتها الفاضلة الكريمة-، ونحتاج للتجرُّد، ونحتاج للشفافية، ونحتاجُ للمصداقية حتى نُجيب على هذه الأسئلة.
بارك الله فيك، وأنا حقيقة أتعشّم ويحدوني الأمل أن تطوري علاقتك مع والدك، انسي الماضي، عيشي قوة الحاضر.
ظروفك الصحية مقدّرة جدًّا، وأسأل الله لك العافية. وقطعًا عقار (سيمبالتا) عقار مثالي جدًّا، لأنه يُحسّن المزاج، لأنه يُعالج الآلام الجسدية بشكل فعّال جدًّا، فارجعي له، ابدئي بثلاثين مليجرامًا يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها ستين مليجرامًا، وحتى يمكن أن تصلي إلى تسعين مليجرامًا في اليوم.
كلامك عن الانتحار ومحاولات الانتحار: هذا أمرٌ يجب أن يُدفن تمامًا، الدنيا طيبة والحياة طيبة، والله بنا رحيم، وأمر بأن لا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة، ولا قتل أنفسنا، {إن الله كان بكم رحيمًا}.
الإنسان حين تنتابه بعض السوداوية ينسى كل ما هو طيب وجميل، نحن الآن دخلنا في موسم الخيرات، شهر رمضان الكريم، فأرجو أن تستغلي هذه الفرصة العظيمة وتعيشي قوة الآن، وتطوري ذاتك، وتكوني عضوًا فعّالاً في أسرتك، وموضوع المال: اسألي الله تعالى أن يبارك لك حتى ولو كان مالاً قليلاً، الحياة فيها قيم عظيمة، فيها أشياء كثيرة طيبة يمكن للإنسان أن يقوم بها.
أيتها -الفاضلة الكريمة-: أريدك أن تُحسني إدارة وقتك، دائمًا الفراغ الزمني والذهني يعوق الناس ويدخلهم في تفكير سلبي قد يصل لمرحلة الاكتئاب، استفيدي من وقتك، بأن تُحسني إدارته.
ممارسة الرياضة، رياضة المشي سوف تكون مفيدة جدًّا، مشاركاتك في تطوير الأسرة سوف تكون لها وقع إيجابي. مساعدتك لشقيقك المعاق هذا حقيقة باب من أبواب الجنة فُتح لك، فلا تغلقيه أبدًا.
أتمنى لك كل خير، وأشكرك كثيرًا على الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يسلمنا لرمضان، ويسلمه لنا، ويتسلمه مِنَّا متقبلاً.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)