بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زنايب حفظها الله.
مرحبًا بك بنتنا في الموقع، ونشكر لك التواصل المستمر، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا يخفى عليك أن ديننا العظيم يحكم علاقة الخاطب بالمخطوبة، لأن الخطبة ما هي إلَّا وعدٌ بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا التوسُّع معها في الكلام، ولا الخروج بها والانفراد بها، وهي فترة من أجل أن يتعرّف الناس على بعضهم، فمن حق الخاطب أن يسأل عن مخطوبته وأهلها، ومن حقها أن تسأل عنه، وإذا ثبت صلاح الطرفين لبعضهم ووُجد الميل المشترك والقبول فلا نُؤيّد فكرة إطالة الخطبة، بل ينبغي أن تتحوّل بعد ذلك إلى عقد زواج، فإنه (لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح).
خيرُ ما يُديم الألفة بين الخطيب والمخطوب - أو بين الزوج والزوجة - هو التقيُّد بأحكام هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به، ففترة الخطوبة قد أشرنا إليها، أمَّا فترة الزواج فإن الزوجة ينبغي أن تُحسن مُعاشرة زوجها والتعامل معها، وعليه أن يُحسن التعامل معها، ونحن لا نُؤيد التوسُّع في الأمور، خاصة الأمور الماضية والذكريات القديمة؛ لأنها مداخل للشيطان، ولكن بعد الزواج وبعد عقد النكاح ينبغي أن تقوم الأمور على الصراحة والحب والتفاهم.
الزوج بحاجة إلى أن توفر له زوجته التقدير والاحترام، وهي بحاجة إلى أن يغمرها بالحب والأمان، فإذا أعطتُه ما يُريد وفّر لها الحب والأمن والأمان.
من المهم جدًّا أن نحتكم في حياتنا إلى قواعد هذا الشرع الذي يجعل لكلِّ طرفٍ واجبات، واجبات الزوجة هي حقوق للزوج، وواجبات الزوج هي حقوق للزوجة، ولكنّنا دائمًا نفضّلُ أن يقول كل طرف (هو واجبي)، ويحرص كل طرف على إسعاد الطرف الآخر، لأن الحياة الزوجية طاعة لربِّ البريّة، وخيرُ الأزواج عند الله تبارك وتعالى خيرهم لصاحبه.
مسألة المجاملة في مرحلة الخطبة أو بعدها: في مرحلة الخطبة لا يصلح مسألة المجاملة والتساهل والتجاوزات، ولا يصلح بنفس الوقت أيضًا التجاوز والقسوة الزائدة، ولكن ينبغي أن نعلم أحكامها، وبالتالي نتقيّد بما هو مقبول شرعًا، أمَّا الحياة الزوجية فإنها تُبنى على المداراة، وتُبنى على حُسن التعامل، والمُداراة هي: أن نُعامل كل إنسانٍ بما يقتضيه حاله.
إذا أيقنَّا أننا نرغب فيما عند الله تبارك وتعالى فإن الحياة الزوجية ستمشي بالطريقة التي تُسعدنا جميعًا، ومن المهم أن تتعلم الفتاة ما هي واجباتها كزوجة، ويتعلّم الشاب ما هي الأدوار التي عليه أن يقوم بها كزوج.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير، وعندما تصلي لهذه المرحلة نسعد بتواصلك مع الموقع، حتى تأخذي التفاصيل المطلوبة في وقتها المناسب، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وحاولي دائمًا تطوير مهاراتك كأنثى، وتطوير ما عندك من خيرات وخبرات، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)