بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ basil حفظه الله.
أسأل الله تعالى لابنك العافية والشفاء.
أخي: متلازمة التوحُّد أو الذواتية يجب أن يتم تشخيصها على أُسس معيارية معروفة جدًّا، وأنا أعرف أن الكثير من الأمهات والآباء ينزعجون كثيرًا إذا كانت هنالك أي مؤشرات – حتى ولو كانت بسيطة – قد تدلُّ على أن الطفل ربما يكون لديه هذه المتلازمة.
وأنا في رأيي متلازمة الذواتية – أو التوحُّد – يجب أن يُترك تشخيصها للمختصين، نعم ملاحظات الآباء والأمهات مهمّة جدًّا، لكن يجب أن يتم التشخيص عن طريق مركز متخصص في الذواتية.
طبعًا التحسُّن بحالة الطفل المُصاب بالتوحُّد يكون على مستوى تطور اللغة، هذا أحد الأشياء الرئيسية جدًّا، والأمر الآخر هو: تحسُّن التواصل البصري، وكذلك التفاعل الوجداني أو العاطفي.
وطبعًا أشياء مثل المشي على أطراف الأصابع: هذا نُشاهده وسط أطفال التوحُّد، لكن ليس من الضروري أن يكون هذا معيارًا تشخيصيًّا، وهنالك حركات نمطية وسواسية كثيرة من هؤلاء الأطفال حين تخفّ أو تختفي، طبعًا هذا دليل على التقدُّم أخي الكريم.
أنا أرى أن هذا الطفل يتفاعل وجدانيًا لدرجة كبيرة، وليس لديه حقيقة ما يزعج كثيرًا فيما يتعلَّقُ بظاهرة الذواتية، لكن كما ذكرتُ لك: دائمًا الفحص المباشر بواسطة مركز أو مختص سيكون هو الأفضل، والذي يبعث الطمأنينة في النفوس.
أخي: عقار (ريتالين) معروف عنه أنه يُعالج فرط الحركة وتشتت الانتباه. مع احترامي الشديد للطبيب الذي وصفه أقول: أن الطفل ربما يكون لا زال صغيرًا ليُعطى هذه الجرعة، عشرة مليجرام يوميًا، لا أقول أنها جرعة خطيرة أبدًا، لكن الريتالين دائمًا يُنصح باستعماله بعد عمر السابعة، لكن لابد أن يكون لهذا الأخ الطبيب أيضًا مراجعه وما يسند قراره.
عمومًا: لا تنزعج أبدًا، والمراجعة والمتابعة مع الطبيب مهمة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)