الأخت العزيزة/ أم عبد الرحمن حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فجزاك الله خيراً على سؤالك.
أرجو أن أبدأ وأؤكد لك بأنك غير مريضة من الناحية النفسية، ولكن هذه الظاهرة وهي أنه قد حدث لك بعض عدم القدرة على التكيف والتلائم مع الغربة والابتعاد عن الأهل والديار، وبطبيعتك ومن الواضح أنك إنسانة حساسة وطيبة وتحبين الآخرين، فافتقادك للتفاعل مع الآخر هو الذي أدى إلى هذه المشاعر العاطفية الزائدة وأنك أصبحت أكثر تأثراً لأبسط الأسباب، أؤكد لك أنك ـ الحمد لله ـ غير مريضة نفسياً، ونصيحتي لك هو أن تكثري من التفاؤل ومن التفكير بصورة متفائلة، وأن تحاولي ملأ وقتك وفراغك فيمكنك أن تستغلي هذه الفترة الطيبة لحفظ القرآن الكريم مثلا، وأن تراجعي المواقع الإسلامية المتعددة، وأن تحاولي التواصل مع الإخوة العرب أو المسلمين الموجودين في المنطقة وإن كنت أعرف أن عددهم قليل، فيمكنك إن شاء الله أن تستثمري وقتك وأن تتواصلي وهذا إن شاء الله يجعلك أكثر ثباتا وقوة.
أنت الآن والحمد لله حامل وفي الشهر السادس وهذه بشارة كبيرة، فأرجو أن تكوني أكثر استقرارا من الناحية النفسية لإن ذلك يساعد الحمل ويساعد الجنين أيضاً.
أسأل الله أن يستمر الحمل على خير، وأن ترزقي بالذرية الصالحة.
وبالله التوفيق.