الابنة الفاضلة/ ب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
نسأل الله لك التوفيق والسداد والهدى والتقى والرشاد.
فإن المؤمنة تعلم أن كل شيء بقضاء وقدر، وأنه لن يحدث في هذا الكون إلا ما أراده الله (
وكنتُ أتمنى أن يجد منك التشجيع والوقوف إلى جواره في هذا الموقف حتى لا يشعر أنكم قبلتم به لوظيفته ومكانته في المجتمع، ويصعب على الإنسان أن يستمر في مشواره إذا شعر بهذا الأمر، وأن قيمته في وظيفته، ورغم أنكم لم تصرحوا له بهذا إلا أن هذا الشعور هو الذي دفعه للتوقف في منتصف الطريق.
ونحن دائماً نلوم شبابنا والفتيات على التوسع في العلاقات العاطفية دون التفكير بعواقب الأمور، فكم من خطيبٍ لم يكمل المشوار! وكم من فتاةٍ تنصلت من شاب ظل ينتظرها سنين عديدة! والعاقل يضع الحلول لأسوأ التوقعات، لكنه ينتظر ويؤمل أفضلها، ويسأل الله من فضله الواسع.
ولا يفوتني إلا أن أشكر الوالدة على حرصها عليك واجتهادها في أن تكون إلى جوارك في الأيام الأولى للخطوبة، وهذا ما ننتظره منها الآن، وفي كل أوان، وأنت لا زلت صغيرة، وسوف يأتيك ما قدره لك الله في الوقت الذي كتبه وحدده، فحسّني صلتك بالله، وانتظري تأييده وتوفيقه.
وليت كل شاب يخطب فتاة ينصرف لإعداد نفسه ليكمل مراسيم الزواج بدلاً من المكالمات والعلاقات التي يضطر معها إلى مناقشته الصغيرة والكبيرة، ويقحم مخطوبته في أسراره وآلامه، وليس في هذا مصلحة في العاجل أو الآجل؛ لأنه يكفي الفتاة أن تعلم أن زوجها صاحب دين، وأنه قادر على تحمل المسئولية، ويكفي الرجل أن يعلم أن زوجة المستقبل مطيعة لربها محافظة على عفتها وشرفها، وقد أحسنت والدتك عندما طلبت منه التقليل من الاتصالات وليتها أوقفتها إلا عند وجود ضرورة.
والله ولي التوفيق،،،