تزوجت من حوالي 4 شهور من فتاة عمرها 27 سنة مهندسة، بعد بعض الملابسات الصغيرة، حيث تعرضت للرفض من أهلها في البداية لأسباب مادية، مع العلم أن قريباً لها هو الذي تسرع وورطني في التقدم لها، ثم بعدها عادوا إلى صوابهم، لكن الحقيقة أنني منذ اليوم الأول وحتى الآن لا أحمل لها أي عاطفة قوية أو حتى ضعيفة، لكن أحسست أني في الأمر الواقع خصوصاً بعد أن وافقوا، والوضع الآن بعد الزواج معقد، حيث إنني أصبحت أجاهد نفسي حتى أستطيع معايشتها دون أن أظلمها.
والحقيقة أنني أشعر أنها لم تكن في يوم من الأيام فتاة أحلامي، رغم أنني أحاول أن أطبع نفسي وأتجاوب معها، لكن دون فائدة فهي دائماً تشكو من فتوري وبرودي العاطفي تجاهها، ورغم ذلك فهي تحبني، لكن أنا لا أستطيع أن أبادلها الحب، والآن أشعر أنني تسرعت ولم أملك الشجاعة لأفسخ الخطوبة من البداية، حيث إنني كنت متردداً، وفي صراع بين قلبي ومخاوف من الآثار الاجتماعية، لكن ماذا أفعل الآن؟
وقد تعقد الوضع رغم أنني أفكر جدياً في الانفصال الآن، خصوصاً وأنا أشعر بضيق وغم حين أنظر إليها لا أرى فيها جمالاً، بل أركز على عيوبها التي تشعرني بالضيق، مع العلم أن مما زادني ضيقاً هو أنني اكتشفت في ليلة الزفاف أن بها شيبة، شاب جزء ليس بالقليل من شعرها شيباً واضحاً، فأنكرت عليها أنها لم تخبرني بذلك أثناء الخطوبة، فقالت: إنها لم تعتقد أن الأمر بالغ الأهمية.
المهم أنني الآن أشعر باضطراب بدلاً من الاستقرار الذي أبحث عنه، ولدي شعور أني قد أرتاح إذا انفصلت عنها، رغم حبها لي ورغم كل الخسائر الاجتماعية، فما العمل؟ علماً بأنها حامل وراودني الشيطان أن أتخلص من الحمل دون أن أخبرها، هي الآن في شهرها الثالث.